تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
في سترة ، ولو كشف الغطاء ، لكشف عن أمر عظيم . الصدق النية . قال الفلاس : ما سمعت وكيعا ذاكرا أحدا بسوء قط . قلت : مع إمامته ، كلامه نزر جدا في الرجال . قال أحمد بن أبي الحواري ، عن وكيع : ما أخذت حديثا قط عرضا . فذكرت هذا لابن معين ، فقال : وكيع عندنا ثبت . قال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير : وكيع عن الثوري غاية الاسناد ، ليس بعده شئ ، ما أعدل بوكيع أحدا . فقيل له : فأبو معاوية ؟ فنفر من ذلك . قلت : أصح إسناد بالعراق وغيرها : أحمد بن حنبل ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي " المسند " بهذا السند عدة متون . قال عبد الله بن هاشم : خرج علينا وكيع يوما ، فقال : [ أي ] ( 1 ) الاسنادين أحب إليكم : الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله . أو سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ؟ فقلنا : الأعمش ، فإنه أعلى . فقال : بل الثاني ، فإنه فقيه ، عن فقيه ، عن فقيه ، عن فقيه ، والآخر شيخ عن شيخ . وحديث يتداوله الفقهاء خير من حديث يتداوله الشيوخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم ترد في الأصل . ( 2 ) مراد وكيع أن المحدث الذي يجمع إلى الحفظ والضبط البصر بما في الحديث ، والتفقه به ، والاستنباط منه يكون حديثه أضبط وأصح من المحدث الذي يقتصر على الحفظ وسرد المرويات . وهذا بين لا خفاء فيه .