في سترة ، ولو كشف الغطاء ، لكشف عن أمر عظيم . الصدق النية .
قال الفلاس : ما سمعت وكيعا ذاكرا أحدا بسوء قط .
قلت : مع إمامته ، كلامه نزر جدا في الرجال .
قال أحمد بن أبي الحواري ، عن وكيع : ما أخذت حديثا قط
عرضا . فذكرت هذا لابن معين ، فقال : وكيع عندنا ثبت .
قال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير : وكيع عن الثوري غاية
الاسناد ، ليس بعده شئ ، ما أعدل بوكيع أحدا . فقيل له : فأبو
معاوية ؟ فنفر من ذلك .
قلت : أصح إسناد بالعراق وغيرها : أحمد بن حنبل ، عن وكيع ،
عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي " المسند " بهذا السند عدة متون .
قال عبد الله بن هاشم : خرج علينا وكيع يوما ، فقال : [ أي ] ( 1 )
الاسنادين أحب إليكم : الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله . أو
سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ؟ فقلنا : الأعمش ،
فإنه أعلى . فقال : بل الثاني ، فإنه فقيه ، عن فقيه ، عن فقيه ، عن
فقيه ، والآخر شيخ عن شيخ . وحديث يتداوله الفقهاء خير من حديث
يتداوله الشيوخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم ترد في الأصل .
( 2 ) مراد وكيع أن المحدث الذي يجمع إلى الحفظ والضبط البصر بما في الحديث ،
والتفقه به ، والاستنباط منه يكون حديثه أضبط وأصح من المحدث الذي يقتصر على الحفظ
وسرد المرويات . وهذا بين لا خفاء فيه .