عن وكيع وابن مهدي ، فقال : وكيع أكبر في القلب ، وعبد الرحمن
إمام .
وقال زاهد دمشق أحمد بن أبي الحواري : ما رأيت فيمن لقيت
أخشع من وكيع .
علي بن الحسين بن حبان ، عن أبيه ، سمعت ابن معين يقول :
ما رأيت أفضل من وكيع ، قيل : ولا ابن المبارك ؟ قال : قد كان ابن
المبارك له فضل ، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع ، كان يستقبل القبلة ،
ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل ، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة
رحمه الله ، وكان قد سمع منه كثيرا ( 1 ) .
قال صالح بن محمد جزرة : سمعت يحيى بن معين يقول : ما
رأيت أحدا أحفظ من وكيع . فقال له رجل : ولا هشيم ؟ فقال : وأين يقع
حديث هشيم من حديث وكيع ؟ قال الرجل : إني سمعت علي بن
المديني يقول : ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون . فقال : كان
يزيد يتحفظ ، كانت له جارية تحفظه من كتاب
قال قتيبة : سمعت جريرا يقول : جاءني ابن المبارك ، فقلت له :
يا أبا عبد الرحمن ، من رجل الكوفة اليوم ؟ فسكت عني ، ثم قال :
رجل المصرين وكيع .
تمتام ( 2 ) : حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثني بعض أصحاب وكيع
الذين كانوا يلزمونه ، أن وكيعا كان لا ينام حتى يقرأ جزءه من كل ليلة
ثلث القرآن ، ثم يقوم في آخر الليل ، فيقرأ المفصل ، ثم يجلس ،
هامش
( 1 ) الخبر في " تاريخ بغداد " 13 / 470 ، 471 .
( 2 ) هو الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري التمار ،
نزيل بغداد ، المتوفى ( 283 ه ) .