تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولم يدر أن الأعمش مدرب ، قد شهد الوقائع ؟ اذهب فجئني بتمامه ، فجئته ، فحدثني بخمسة ، فكان إذا كان كل شهر ، جئته بعطائه ، فحدثني بخمسة أحاديث . قال قاسم بن يزيد الجرمي : كان الثوري يدعو وكيعا ، وهو غلام فيقول : يا رؤاسي ! تعال ، أي شئ سمعت ؟ فيقول : حدثني فلان بكذا ، وسفيان يتبسم ، ويتعجب من حفظه . قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث من وكيع ، وكان جهبذا ، سمعته يقول : ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة يوما ، فقلت له : عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها . قال : وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمس مئة ، أربعة أحاديث ليست بكثيرة في ذلك . قال يحيى بن معين : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن الثوري قط ، كنت أتحفظ ، فإذا رجعت إلى المنزل ، كتبتها . قال محمد بن عمران الأخنسي : سمعت يحيى بن يمان يقول : نظر سفيان إلى عيني وكيع ، فقال : لا يموت هذا الرؤاسي حتى يكون له شأن . فمات سفيان ، وجلس وكيع مكانه . قال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا قال : قد كبرنا ، ونسينا الحديث ، اذهب إلى وكيع في بني رؤاس . قال الشاذكوني : قال لنا أبو نعيم يوما : ما دام هذا التنين حيا - يعني وكيعا - ما يفلح أحد معه . قلت : كان وكيع أسمر ضخما سمينا . قال ابن عدي : حدثت عن نوح بن حبيب ، عن عبد الرازق ،