ولم يدر أن الأعمش مدرب ، قد شهد الوقائع ؟ اذهب فجئني بتمامه ،
فجئته ، فحدثني بخمسة ، فكان إذا كان كل شهر ، جئته بعطائه ،
فحدثني بخمسة أحاديث .
قال قاسم بن يزيد الجرمي : كان الثوري يدعو وكيعا ، وهو غلام
فيقول : يا رؤاسي ! تعال ، أي شئ سمعت ؟ فيقول : حدثني فلان
بكذا ، وسفيان يتبسم ، ويتعجب من حفظه .
قال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم
بالحديث من وكيع ، وكان جهبذا ، سمعته يقول : ما نظرت في كتاب
منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة يوما ، فقلت له : عدوا عليك
بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها . قال : وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف
وخمس مئة ، أربعة أحاديث ليست بكثيرة في ذلك .
قال يحيى بن معين : سمعت وكيعا يقول : ما كتبت عن الثوري
قط ، كنت أتحفظ ، فإذا رجعت إلى المنزل ، كتبتها .
قال محمد بن عمران الأخنسي : سمعت يحيى بن يمان يقول : نظر
سفيان إلى عيني وكيع ، فقال : لا يموت هذا الرؤاسي حتى يكون له
شأن . فمات سفيان ، وجلس وكيع مكانه .
قال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا
قال : قد كبرنا ، ونسينا الحديث ، اذهب إلى وكيع في بني رؤاس .
قال الشاذكوني : قال لنا أبو نعيم يوما : ما دام هذا التنين حيا -
يعني وكيعا - ما يفلح أحد معه .
قلت : كان وكيع أسمر ضخما سمينا .
قال ابن عدي : حدثت عن نوح بن حبيب ، عن عبد الرازق ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 146
مساهمون: الذهبي
ص١٤٦