أخو زيدان قال : كنت مع وكيع ، فأقبلنا جميعا من المصيصة أو
طرسوس ، فأتينا الشام ، فما أتينا بلدا إلا استقبلنا واليها ، وشهدنا
الجمعة بدمشق ، فلما سلم الامام ، أطافوا بوكيع ، فما انصرف إلى أهله
يعني إلى الليل . قال : فحدث به مليحا ابنه ، فقال : رأيت في جسد
أبي آثار خضرة مما زحم ذلك اليوم .
قال محمد بن عبد الله بن عمار : أحرم وكيع من بيت
المقدس ( 1 ) .
وقال محمد بن سعد : كان وكيع ثقة مأمونا عاليا رفيعا كثير الحديث
حجة .
قال محمود بن غيلان : قال لي وكيع : اختلفت إلى الأعمش
سنين .
وقال محمد بن خلف التيمي : أخبرنا وكيع قال : أتيت الأعمش ،
فقلت : حدثني . قال : ما أسمك ؟ قلت : وكيع . قال : اسم نبيل . ما
أحسب إلا سيكون لك نبأ ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني
رؤاس . قال : أين من منزل الجراح بن مليح ؟ قلت : ذاك أبي ، وكان
على بيت المال ، قال لي : اذهب ، فجئني بعطائي ، وتعال حتى
أحدثك بخمسة أحاديث . فجئت إلى أبي ، فأخبرته ، قال : خذ نصف
العطاء ، واذهب ، فإذا حدثك بالخمسة ، فخذ النصف الآخر حتى
تكون عشرة ، فأتيته بنصف عطائه ، فوضعه في كفه ، وقال : هكذا ؟ ثم
سكت ، فقلت : حدثني ، فأملي علي حديثين ، فقلت : وعدتني
بخمسة . قال : فأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك [ أمرك ] ( 2 ) بهذا ،
هامش
( 1 ) السنة أن يحرم الانسان من الميقات الذي يمر به .
( 2 ) سقطت من الأصل ، واستدركت من " تاريخ بغداد " 13 / 468 .