تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أخو زيدان قال : كنت مع وكيع ، فأقبلنا جميعا من المصيصة أو طرسوس ، فأتينا الشام ، فما أتينا بلدا إلا استقبلنا واليها ، وشهدنا الجمعة بدمشق ، فلما سلم الامام ، أطافوا بوكيع ، فما انصرف إلى أهله يعني إلى الليل . قال : فحدث به مليحا ابنه ، فقال : رأيت في جسد أبي آثار خضرة مما زحم ذلك اليوم . قال محمد بن عبد الله بن عمار : أحرم وكيع من بيت المقدس ( 1 ) . وقال محمد بن سعد : كان وكيع ثقة مأمونا عاليا رفيعا كثير الحديث حجة . قال محمود بن غيلان : قال لي وكيع : اختلفت إلى الأعمش سنين . وقال محمد بن خلف التيمي : أخبرنا وكيع قال : أتيت الأعمش ، فقلت : حدثني . قال : ما أسمك ؟ قلت : وكيع . قال : اسم نبيل . ما أحسب إلا سيكون لك نبأ ، أين تنزل من الكوفة ؟ قلت : في بني رؤاس . قال : أين من منزل الجراح بن مليح ؟ قلت : ذاك أبي ، وكان على بيت المال ، قال لي : اذهب ، فجئني بعطائي ، وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث . فجئت إلى أبي ، فأخبرته ، قال : خذ نصف العطاء ، واذهب ، فإذا حدثك بالخمسة ، فخذ النصف الآخر حتى تكون عشرة ، فأتيته بنصف عطائه ، فوضعه في كفه ، وقال : هكذا ؟ ثم سكت ، فقلت : حدثني ، فأملي علي حديثين ، فقلت : وعدتني بخمسة . قال : فأين الدراهم كلها ؟ أحسب أن أباك [ أمرك ] ( 2 ) بهذا ،
هامش
( 1 ) السنة أن يحرم الانسان من الميقات الذي يمر به . ( 2 ) سقطت من الأصل ، واستدركت من " تاريخ بغداد " 13 / 468 .