موضع هذه الأمور ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك ، فلا قدوة في خطأ
العالم ، نعم ، ولا يوبخ بما فعله باجتهاد ، نسأل الله المسامحة .
قال يحيى بن معين : وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه .
وقال أحمد بن حنبل : ما رأيت أحدا أوعى للعلم ولا أحفظ من
وكيع .
قلت : كان أحمد يعظم وكيعا ويفخمه .
قال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد : وكيع أحب إليك
أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : وكيع ، قلت : كيف فضلته على يحيى ،
ويحيى ومكانه من العلم والحفظ والاتقان ما قد علمت ؟ قال : وكيع كان
صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء ، هجره ، وإن يحيى كان
صديقا لمعاذ بن معاذ ، فلما ولي القضاء ، لم يهجره يحيى .
وقال محمد بن علي الوراق : عرض القضاء على وكيع ، فامتنع .
محمد بن سلام البيكندي : سمعت وكيعا يقول : من طلب
الحديث كما جاء ، فهو صاحب سنة ، ومن طلبه ليقوي به رأيه ، فهو
صاحب بدعة .
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر : قد حدث وكيع بدمشق ،
فأخذ عنه هشام بن عمار ، وابن ذكوان .
قال أحمد بن أبي خيثمة : حدثنا محمد بن يزيد ، حدثني حسين
سير أعلام النبلاء — صفحة 144
مساهمون: الذهبي
ص١٤٤