تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
موضع هذه الأمور ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك ، فلا قدوة في خطأ العالم ، نعم ، ولا يوبخ بما فعله باجتهاد ، نسأل الله المسامحة . قال يحيى بن معين : وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه . وقال أحمد بن حنبل : ما رأيت أحدا أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع . قلت : كان أحمد يعظم وكيعا ويفخمه . قال محمد بن عامر المصيصي : سألت أحمد : وكيع أحب إليك أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : وكيع ، قلت : كيف فضلته على يحيى ، ويحيى ومكانه من العلم والحفظ والاتقان ما قد علمت ؟ قال : وكيع كان صديقا لحفص بن غياث ، فلما ولي القضاء ، هجره ، وإن يحيى كان صديقا لمعاذ بن معاذ ، فلما ولي القضاء ، لم يهجره يحيى . وقال محمد بن علي الوراق : عرض القضاء على وكيع ، فامتنع . محمد بن سلام البيكندي : سمعت وكيعا يقول : من طلب الحديث كما جاء ، فهو صاحب سنة ، ومن طلبه ليقوي به رأيه ، فهو صاحب بدعة . قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر : قد حدث وكيع بدمشق ، فأخذ عنه هشام بن عمار ، وابن ذكوان . قال أحمد بن أبي خيثمة : حدثنا محمد بن يزيد ، حدثني حسين
سير أعلام النبلاء — صفحة 144 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط