قال المسيب بن واضح : سئل ابن عيينة عن الزهد : قال : الزهد فيما
حرم الله . فأما ما أحل الله ، فقد أباحكه الله ، فإن النبيين قد نكحوا ،
وركبوا ، ولبسوا ، وأكلوا ، لكن الله نهاهم عن شئ ، فانتهوا عنه ، وكانوا
به زهادا .
وعن ابن عيينة قال : إنما كان عيسى ابن مريم لا يريد النساء ، لأنه لم
يخلق من نطفة .
قال أحمد بن حنبل : حدثنا سفيان قال : لم يكن أحد فيما نعلم أشد
تشبها بعيسى ابن مريم من أبي ذر .
وروى علي بن حرب ، وسمعت سفيان بن عيينة في قوله : [ والشهداء
والصالحين ] [ النساء : 69 ] قال : الصالحون : هم أصحاب الحديث .
وروى أحمد بن زيد بن هارون ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، سمعت
ابن عيينة يقول : أنا أحق بالبكاء من الحطيئة ، هو يبكي على الشعر ، وأنا
أبكي على الحديث .
قال شيخ الاسلام عقيب هذا : أراه قال هذا حين حصر في البيت عن
الحديث ، لأنه اختلط قبل موته بسنة .
قلت : هذا لا نسلمه فأين إسنادك به ؟
أخبرنا أحمد بن سلامة الحداد في كتابه ، أنبأنا مسعود الجمال ،
وجماعة ، قالوا : أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ( 1 ) ،
حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا محمد بن عاصم الثقفي ، سمعت سفيان بن
هامش
( 1 ) " الحلية " : 7 / 308 .