تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
قال المسيب بن واضح : سئل ابن عيينة عن الزهد : قال : الزهد فيما حرم الله . فأما ما أحل الله ، فقد أباحكه الله ، فإن النبيين قد نكحوا ، وركبوا ، ولبسوا ، وأكلوا ، لكن الله نهاهم عن شئ ، فانتهوا عنه ، وكانوا به زهادا . وعن ابن عيينة قال : إنما كان عيسى ابن مريم لا يريد النساء ، لأنه لم يخلق من نطفة . قال أحمد بن حنبل : حدثنا سفيان قال : لم يكن أحد فيما نعلم أشد تشبها بعيسى ابن مريم من أبي ذر . وروى علي بن حرب ، وسمعت سفيان بن عيينة في قوله : [ والشهداء والصالحين ] [ النساء : 69 ] قال : الصالحون : هم أصحاب الحديث . وروى أحمد بن زيد بن هارون ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، سمعت ابن عيينة يقول : أنا أحق بالبكاء من الحطيئة ، هو يبكي على الشعر ، وأنا أبكي على الحديث . قال شيخ الاسلام عقيب هذا : أراه قال هذا حين حصر في البيت عن الحديث ، لأنه اختلط قبل موته بسنة . قلت : هذا لا نسلمه فأين إسنادك به ؟ أخبرنا أحمد بن سلامة الحداد في كتابه ، أنبأنا مسعود الجمال ، وجماعة ، قالوا : أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ( 1 ) ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا محمد بن عاصم الثقفي ، سمعت سفيان بن
هامش
( 1 ) " الحلية " : 7 / 308 .