القول وقد بلغت التراقي ؟
وسفيان حجة مطلقا ، وحديثه في جميع دواوين الاسلام ، ووقع لي
كثير من عواليه ، بل وعند عبد الرحمن سبط الحافظ السلفي من عواليه
جملة صالحة . منها : جزء ابن عيينة ، رواية المروزي عنه ، وفي جزء علي
ابن حرب رواية العبادان ، وجز آن لعلي بن حرب ، رواية نافلته أبي جعفر
محمد بن يحيى بن عمر الطائي ، وفي " الثقفيات " وغير ذلك . وقد جمع
عوالي ابن عيينة : أبو عبد الله بن مندة ، وأبو عبد الله الحاكم ، وبعد هما أبو
إسحاق الحبال .
وكان سفيان رحمه الله صاحب سنة واتباع .
قال الحافظ بن أبي حاتم : حدثنا محمد بن الفضل بن موسى ، حدثنا
محمد بن منصور الجواز ، قال : رأيت سفيان بن عيينة سأله رجل : ما تقول
في القرآن ؟ قال : كلام الله ، منه خرج ، وإليه يعود .
وقال محمد بن إسحاق الصاغاني : حدثنا لوين ، قال : قيل لابن
عيينة : هذه الأحاديث التي تروى في الرؤية ؟ قال : حق على ما سمعناها
ممن نثق به ونرضاه .
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : حدثني أحمد بن نصر قال : سألت
ابن عيينة وجعلت ألح عليه ، فقال : دعني أتنفس . فقلت : كيف حديث عبد
الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحمل السماوات على إصبع " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري : 8 / 423 . في التفسير : باب قوله : [ والأرض جميعا قبضته يوم
القيامة والسماوات مطويات بيمينه ] و 13 / 331 في التوحيد : باب قول الله [ لما خلقت بيدي ]
وباب قوله تعالى [ إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ] وباب كلام الرب يوم القيامة مع
الأنبياء وغيرهم ، ومسلم ( 2786 ) في أول صفة القيامة والجنة والنار ، والترمذي ( 3238 ) في
التفسير ، من طريق عبيدة السلماني ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : جاء حبر من الأحبار إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع ، والأرضين على
إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع ، فيقول : أنا الملك ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه
تصديقا لقول الخبر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم
القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ] [ الزمر : 67 ] .