وحديث : " إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن " ( 1 ) .
وحديث : " إن الله يعجب أو يضحك ممن يذكره في الأسواق " ( 2 ) .
فقال سفيان : هي كما جاءت نقر بها ونحدث بها بلا كيف ( 3 ) .
أبو عمر بن حيويه : حدثنا أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن محمد بن
عمار ، حدثنا عمر بن شبة ، حدثني عبيد بن جناد ، سمعت ابن عيينة ،
وسألوه أن يحدث ، فقال : ما أراكم للحديث موضعا ، ولا أراني أن يؤخذ
عني أهلا ، وما مثلي ومثلكم إلا ما قال الأول : افتضحوا فاصطلحوا .
قال إبراهيم بن الأشعث : سمعت ابن عيينة يقول : من عمل بما
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2654 ) في القدر : باب : تصريف الله القلوب كيف يشاء ، من حديث
عبد الله بن عمرو مرفوعا " إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد
يصرفها حيث يشاء " . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على
طاعتك " . وفي الباب : عن أنس عند الترمذي ( 2140 ) ، وعن النواس بن سمعان عند ابن ماجة
( 199 ) ، وعن عائشة عند أحمد : 6 / 250 ، 251 ، وعن أم سلمة عند أحمد : 6 / 302 .
( 2 ) أخرجه من حديث علي : الترمذي ( 3446 ) وأبو داود ( 2602 ) وسنده حسن ،
وصححه ابن حبان ( 2380 ) و ( 2381 ) ، والحاكم 2 / 98 ، ولفظه : " إن ربك ليعجب من عبده
إذا قال : رب اغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب غيرك " . والبخاري : 8 / 484 ، 485 من
حديث أبي هريرة وفيه : " لقد عجب الله عز وجل أو ضحك من فلان وفلانة " .
( 3 ) وهو مذهب السلف في الصفات يؤمنون بما وصف الله به نفسه ، ووصفه به رسوله ،
ويجرونها على ظاهرها اللائق بجلال الله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا
تمثيل ، وهو آخر قول أبي المعالي الجويني شيخ الحرمين أستاذ الامام الغزالي ، فقد صرح في
النظامية " : 23 ، 24 ، بالمنع من تأويل الصفات الخبرية ، وذكر أن هذا إجماع السلف ، وأن
لتأويل لو كان مسوغا أو محتوما ، لكان اهتمامهم بها أعظم من اهتمامهم بغيرها .