تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يعلم ، كفي ما لم يعلم . وعن سفيان بن عيينة قال : من رأى أنه خير من غيره فقد استكبر ، ثم ذكر إبليس . وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لسفيان بن عيينة : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : إذا أنعم عليه فشكر ، وإذا ابتلي ببلية فصبر ، فذلك الزهد . قال علي ابن المديني : كان سفيان إذا سئل عن شئ يقول : لا أحسن . فنقول : من نسأل ؟ فيقول : سل العلماء ، وسل الله التوفيق . قال إبراهيم بن سعيد الجوهري : سمعت ابن عيينة يقول : الايمان قول وعمل ، يزيد وينقص . الطبراني : حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي : قيل لسفيان ابن عيينة : إن بشرا المريسي يقول : إن الله لا يرى يوم القيامة . فقال : قاتل الله الدويبة ، ألم تسمع إلى قوله تعالى : [ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ] [ المطففين : 15 ] فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء ، فأي فضل للأولياء على الأعداء ؟ وقال أبو العباس السراج في " تاريخه " : حدثنا عباس بن أبي طالب ، حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عفان ، سمعت ابن عيينة في السنة التي أخذوا فيها بشرا المريسي بمنى ، فقام سفيان في المجلس مغضبا ، فقال : لقد تكلموا في القدر والاعتزال ، وأمرنا باجتناب القوم ، رأينا علماءنا ، هذا عمرو بن دينار ، وهذا محمد بن المنكدر ، حتى ذكر أيوب بن موسى ، والأعمش ، ومسعرا ، ما يعرفونه إلا كلام الله ، ولا نعرفه إلا كلام الله ، فمن قال غير ذا ، فعليه لعنة الله مرتين ، فما أشبه هذا بكلام النصارى فلا تجالسوهم .
سير أعلام النبلاء — صفحة 468 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط