يعلم ، كفي ما لم يعلم .
وعن سفيان بن عيينة قال : من رأى أنه خير من غيره فقد استكبر ، ثم
ذكر إبليس .
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لسفيان بن عيينة : ما الزهد في
الدنيا ؟ قال : إذا أنعم عليه فشكر ، وإذا ابتلي ببلية فصبر ، فذلك الزهد .
قال علي ابن المديني : كان سفيان إذا سئل عن شئ يقول : لا
أحسن . فنقول : من نسأل ؟ فيقول : سل العلماء ، وسل الله التوفيق .
قال إبراهيم بن سعيد الجوهري : سمعت ابن عيينة يقول : الايمان
قول وعمل ، يزيد وينقص .
الطبراني : حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي : قيل لسفيان
ابن عيينة : إن بشرا المريسي يقول : إن الله لا يرى يوم القيامة . فقال : قاتل
الله الدويبة ، ألم تسمع إلى قوله تعالى : [ كلا إنهم عن ربهم يومئذ
لمحجوبون ] [ المطففين : 15 ] فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء ، فأي
فضل للأولياء على الأعداء ؟
وقال أبو العباس السراج في " تاريخه " : حدثنا عباس بن أبي طالب ،
حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عفان ، سمعت ابن عيينة في السنة التي أخذوا
فيها بشرا المريسي بمنى ، فقام سفيان في المجلس مغضبا ، فقال : لقد
تكلموا في القدر والاعتزال ، وأمرنا باجتناب القوم ، رأينا علماءنا ، هذا
عمرو بن دينار ، وهذا محمد بن المنكدر ، حتى ذكر أيوب بن موسى ،
والأعمش ، ومسعرا ، ما يعرفونه إلا كلام الله ، ولا نعرفه إلا كلام الله ، فمن
قال غير ذا ، فعليه لعنة الله مرتين ، فما أشبه هذا بكلام النصارى فلا
تجالسوهم .
سير أعلام النبلاء — صفحة 468
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٨