وجهه عبد الله أثر الضر ، فلما خرج ، بعث إليه أربعة آلاف درهم ، وكتب
إليه :
وفتى خلا من ماله * ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله * وكفاك مكروه السؤال
وقال المسيب بن واضح : أرسل ابن المبارك إلى أبي بكر بن عياش
أربعة آلاف درهم ، فقال : سد بها فتنة القوم عنك .
قال علي بن خشرم : قلت لعيسى بن يونس : كيف فضلكم ابن
المبارك ، ولم يكن بأسن منكم ؟ قال : كان يقدم ، ومعه الغلمة
الخراسانية ، والبزة الحسنة ، فيصل العلماء ، ويعطيهم ، وكنا لا نقدر على
هذا .
قال نعيم بن حماد : قدم ابن المبارك أيلة على يونس بن يزيد ، ومعه
غلام مفرغ لعمل الفالوذج ، يتخذه للمحدثين .
أخبرنا ابن أبي الخير في كتابه ، عن عبد الرحيم بن محمد ، أخبرنا
الحسن بن أحمد ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا
إسماعيل بن عبد الله ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا
ابن المبارك ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " البركة مع أكابركم " ( 1 ) . فقلت للوليد : أين سمعت من ابن
المبارك ؟ قال : في الغزو .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 8 / 171 ، من طريق نعيم بن حماد ، عن الوليد بن
مسلم ، حدثنا ابن المبارك . . وأخرجه ابن حبان ( 1912 ) من طريق عمرو بن عثمان ، حدثنا
الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن المبارك . . وهذا سند قوي ، وأخرجه الحاكم 1 / 62 من طريق
أحمد بن سيار ، حدثنا وارث بن عبيد الله ، حدثنا ابن المبارك . . . وصححه ، ووافقه الذهبي .