تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فلقيت الفضيل بكتابه في الحرم ، فقرأه وبكى ، ثم قال : صدق أبو عبد الرحمن ونصح . قال ابن سهم الأنطاكي : سمعت ابن المبارك ينشد : فكيف قرت لأهل العلم أعينهم * أو استلذوا لذيد النوم أو هجعوا والنار ضاحية لابد موردها * وليس يدرون من ينجو ومن يقع وطارت الصحف في الأيدي منشرة * فيها السرائر والجبار مطلع إما نعيم وعيش لا انقضاء له * أو الجحيم فلا نبقي لا تدع تهوي بساكنها طورا وترفعه * إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا لينفع العلم قبل الموت عالمه * قد سال قوم بها الرجعي فما رجعوا وروى إسحاق بن سنين لابن المبارك : إني امرؤ ليس في ديني لغامزه * لين ولست على الاسلام طعانا فلا أسب أبا بكر ولا عمرا * ولن أسب معاذ الله عثمانا ولا ابن عم رسول الله أشتمه * حتى ألبس تحت الترب أكفانا