فلقيت الفضيل بكتابه في الحرم ، فقرأه وبكى ، ثم قال : صدق أبو
عبد الرحمن ونصح .
قال ابن سهم الأنطاكي : سمعت ابن المبارك ينشد :
فكيف قرت لأهل العلم أعينهم * أو استلذوا لذيد النوم أو هجعوا
والنار ضاحية لابد موردها * وليس يدرون من ينجو ومن يقع
وطارت الصحف في الأيدي منشرة * فيها السرائر والجبار مطلع
إما نعيم وعيش لا انقضاء له * أو الجحيم فلا نبقي لا تدع
تهوي بساكنها طورا وترفعه * إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا
لينفع العلم قبل الموت عالمه * قد سال قوم بها الرجعي فما رجعوا
وروى إسحاق بن سنين لابن المبارك :
إني امرؤ ليس في ديني لغامزه * لين ولست على الاسلام طعانا
فلا أسب أبا بكر ولا عمرا * ولن أسب معاذ الله عثمانا
ولا ابن عم رسول الله أشتمه * حتى ألبس تحت الترب أكفانا
سير أعلام النبلاء — صفحة 413
مساهمون: الذهبي
ص٤١٣