عن ابن المبارك قال : ليكن مجلسك مع المساكين ، واحذر أن تجلس
مع صاحب بدعة .
قال الحسن بن الربيع : لما احتضر ابن المبارك في السفر قال :
أشتهي سويقا ، فلم نجده إلا عند رجل كان يعمل للسلطان ، وكان معنا في
السفينة ، فذكرنا ذلك لعبد الله ، فقال : دعوه ، فمات ولم يشربه .
قال العلاء بن الأسود : ذكر جهم عند ابن المبارك ، فقال :
عجبت لشيطان أتى الناس داعيا * إلى النار وانشق اسمه من جهنم
أخبرنا إسحاق الأسدي ، أخبرنا ابن خليل ، أخبرنا عبد الرحيم بن
محمد ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا سليمان بن
أحمد ، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن
ابن المبارك ، عن معمر ، عن محمد بن حمزة ، عن عبد الله بن سلام ،
قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل بأهله الضيق أمرهم بالصلاة ، ثم قرأ ( وأمر
أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك ) ( 1 ) . هذا مرسل ،
قد انقطع فيه ما بين محمد وجد أبيه عبد الله .
وقد كان ابن المبارك رحمه الله شاعرا ، محسنا ، قوالا بالحق .
قال أحمد بن جميل المروزي : قيل لابن المبارك : إن إسماعيل بن
علية ، قد ولي القضاء ، فكتب إليه .
يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 8 / 176 ، وقد تحرف فيه " الضيق " إلى " الضيف " .
وانظر تفسير ابن كثير 3 / 171 .