تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الصوم صوم داود " ( 1 ) ولا حديث : النهي عن صوم الدهر ( 2 ) . قال أبو وهب المروزي : سألت ابن المبارك : ما الكبر ؟ قال : أن ، تزدري الناس . فسألته عن العجب ؟ قال : أن ترى أن عندك شيئا ليس عند غيرك ، لا أعلم في المصلين شيئا شرا من العجب . قال حاتم بن الجراح : سمعت علي بن الحسن بن شقيق ، سمعت ابن المبارك ، وسأله رجل عن قرحة خرجت في ركبته منذ سبع سنين ، وقد عالجتها بأنواع العلاج ، وسألت الأطباء ، فلم أنتفع به . فقال له : اذهب ، فاحفر بئرا في مكان حجة إلى الماء ، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ، ويمسك عنك الدم ، ففعل الرجل ، فبرأ . قال أحمد بن حنبل : كان ابن المبارك يحدث من الكتاب ، فلم يكن له سقط كثير ، وكان وكيع يحدث من حفظه ، فكان يكون له سقط كم يكون حفظ الرجل . وروى غير واحد أن ابن المبارك قيل له : إلى متى تكتب العلم ؟ قال : لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد . قال عمرو الناقد : سمعت ابن عيينة يقول : ما قدم علينا أحد يشبه ابن المبارك ، ويحيى بن أبي زائدة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 3 / 13 ، 14 ، في التهجد : باب من نام عند السحر ، ومسلم ( 1159 ) ( 189 ) في الصيام : باب النهي عن صوم الدهر ، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أحب الصيام إلى الله صيام داود ، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام ، كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما " . ( 2 ) انظر صحيح البخاري 6 / 327 في الأنبياء : باب قول الله تعالى ( وآتينا داود زبورا ) ومسلم ( 1159 ) في الصيام : باب النهي عن صوم الدهر .