تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
قال علي بن الحسن بن شقيق : قمت لأخرج مع ابن المبارك في ليلة باردة من المسجد ، فذاكرني عند الباب بحديث ، أو ذاكرته ، فما زلنا نتذاكر ، حتى جاء المؤذن للصبح . وقال فضالة النسائي : كنت أجالسهم بالكوفة ، فإذا تشاجروا في حديث قالوا : مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله ، يعنون ابن المبارك . قال وهب بن زمعة المروزي : حدث جرير بن عبد الحميد بحديث عن ابن المبارك ، فقالوا له : يا أبا عبد الحميد ، تحدث عن عبد الله ، وقد لقيت منصور بن المعتمر ؟ فغضب ، وقال : أنا مثل عبد الله ، أحمل علم أهل خراسان ، وعلم أهل العراق ، وأهل الحجاز ، وأهل اليمن ، وأهل الشام . قال أحمد بن أبي الحواري : جاء رجل من بني هاشم إلى عبد الله ابن المبارك ليسمع منه ، فأبى أن يحدثه ، فقال الشريف لغلامه : قم ، فإن أبا عبد الرحمن لا يرى أن يحدثنا ، فلما قام ليركب ، جاء ابن المبارك ليمسك بركابه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن تفعل هذا ولا ترى أن تحدثني ! فقال : أذل لك بدني ، ولا أذل لك الحديث . روى المسيب بن واضح : أنه سمع ابن المبارك ، وسأله رجل عمن يأخذ ، فقال : قد يلقى الرجل ثقة ، وهو يحدث عن غير ثقة ، وقد يلقى الرجل غير ثقة يحدث عن ثقة ، ولكن ينبغي أن يكون : ثقة عن ثقة . عثمان بن سعيد الدارمي : سمعت نعيم بن حماد يقول : ما رأيت
سير أعلام النبلاء — صفحة 404 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط