ابن المبارك يقول قط : " حدثنا " كان يرى " أخبرنا " أوسع ( 1 ) ، وكان لا يرد
على أحد حرفا إذا قرأ .
وقال نعيم : ما رأيت أعقل من ابن المبارك ، ولا أكثر اجتهادا في
العبادة .
الحسن بن الربيع : قال ابن المبارك في حديث ثوبان ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم : " استقيموا لقريش ما استقاموا لكم " ( 2 ) : يفسره حديث أم سلمة :
" لا تقتلوهم ما صلوا " ( 3 ) .
واحتج ابن المبارك في مسألة الارجاء ، وأن الايمان يتفاوت ، بما
روى عن ابن شوذب ، عن سلمة بن كهيل ، عن هزيل بن شرحبيل ،
قال : قال عمر : لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض ، لرجح .
قلت : مراد عمر رضي الله عنه أهل أرض زمانه .
نعيم بن حماد : سمعت ابن المبارك يقول : السيف الذي وقع بين
الصحابة فتنة ، ولا أقول لاحد منهم هو مفتون .
هامش
( 1 ) قال أبو عبد الله الحاكم في " معرفة علوم الحديث " 260 : الذي أختاره في الرواية ،
وعهدت عليه أكثر مشايخي ، وأئمة عصري : أن يقول في الذي يأخذه من المحدث لفظا وليس
معه أحد : " حدثني فلان " ، وما يأخذه عن المحدث لفظا مع غيره : " حدثنا فلان " ، وما قرأ
على المحدث بنفسه : " أخبرني فلان " ، وما قرئ على المحدث وهو حاضر : " أخبرنا
فلان " . وقال يحيى بن سعيد : " أخبرنا " و " أنبأنا " واحد .
( 2 ) تقدم تخريج هذا الحديث في ص 215 تعليق رقم ( 1 ) فارجع إليه .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 1854 ) في الامارة ، والترمذي ( 2266 ) ، وأبو داود ( 4760 ) ، وأحمد
6 / 295 ، 302 ، 305 ، 321 ، من حديث أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كنه يستعمل عليكم
أمراء ، فتعرفون وتنكرون ، فمن كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ، ولكن من رضي وتابع ،
قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال : لا ، ما صلوا " .