تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول : قلت لعبد الله بن المبارك : كيف يعرف ربنا عز وجل ؟ قال : في السماء على العرش . قلت له : إن الجهمية تقول هذا . قال : لا نقول كما قالت الجهمية : هو معنا هاهنا . قلت : الجهمية يقولون : إن الباري تعالى في كل مكان ، والسلف يقولون : إن علم الباري في كل مكان ، ويحتجون بقوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) [ الحديد : 4 ] يعني : بالعلم ، ويقولون : إنه على عرشه استوى ، كما نطق به القرآن والسنة . وقال الأوزاعي ، وهو إمام وقته : كنا - والتابعون متوافرون نقول : إن الله تعالى فوق عرشه ، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته ، ومعلوم عند أهل العلم من الطوائف أن مذهب السلف إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تأويل ولا تحريف ، ولا تشبيه ولا تكييف ، فإن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات المقدسة . وقد علم المسلمون أن ذات الباري موجودة حقيقة ، لا مثل لها ، وكذلك صفاته تعالى موجودة ، لا مثل لها . أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه ، إجازة ، أخبرنا عبد القادر الحافظ ، أخبرنا محمد بن أبي نصر بأصبهان ، أخبرنا حسين بن عبد الملك ، أخبرنا عبد الله بن شبيب ، أخبرنا أبو عمر السلمي ، أخبرنا أبو الحسن اللبناني ، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب " الرد على الجهمية " ( 1 ) له ، قال : حدثني أحمد بن إبراهيم
هامش
( 1 ) ينفي غير واحد من أهل العلم ومنهم المؤلف نسبة هذا الكتاب إلى الإمام أحمد ، فقد رواه عن عبد الله بن الإمام أحمد الخضر بن المثنى ، وهو مجهول ، والرواية عن مجهول مقدوح فيها ، ومطعون في سندها ، ومما يقوي قولهم : أنا لا نجد له ذكرا لدى أقرب الناس إلى الإمام أحمد ممن عاصروه وجالسوه ، أو أتوا بعده مباشرة ، وكتبوا في الموضوع نفسه ، كالامام البخاري ، وابن قتيبة ، وأبي سعيد الدارمي .