الدورقي ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال : سألت ابن المبارك :
كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا ؟ قال : على السماء السابعة على عرشه ،
ولا نقول كما تقول الجهمية : إنه هاهنا ، في الأرض .
وروى عبد الله بن أحمد بن هذا الكتاب بإسناده ، عن ابن
المبارك ، أن رجلا قال له : يا أبا عبد الرحمن ، قد خفت الله تعالى من
كثرة ما أدعو على الجهمية . قال : لا تخف ، فإنهم يزعمون إن إلهك
الذي في السماء ليس بشئ .
قال عبد الله بن إدريس : كل حديث لا يعرفه ابن المبارك ، فنحن
منه براء .
وعن ابن المبارك قال : في صحيح الحديث شغل عن سقيمه ( 1 ) .
أخبرنا يحيى بن أحمد الجذامي ، أخبرنا محمد بن عماد ، أخبرنا
ابن رفاعة ، أخبرنا أبو الحسن الخلعي ، أخبرنا ابن الحاج ، أخبرنا أبو
الفضل محمد بن عبد الرحمن الرملي ، حدثنا العباس بن الفضل
الأسفاطي ، حدثنا أحمد بن يونس ، سمعت ابن المبارك قرأ شيئا من
القرآن ، ثم قال : من زعم أن هذا مخلوق ، فقد كفر بالله العظيم .
هامش
( 1 ) لقد صدق هذ الامام رحمه الله ، فإن في ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم غناء وأي
غناء على الأحاديث الضعيفة ، ذات الضرر السيئ بالعقيدة والعبادة والسلوك ، وقد نبه غير واحد من
الأئمة على تجنب رواية الحديث ، والاستشهاد به ما لم تعلم صحته من طريق حافظ مشهور متثبت
من حفاظ الحديث .