المسيب بن واضح : سمعت ابن المبارك ، وقيل له : الرجل
يطلب الحديث لله يشتد في سنده ، قال : إذا كان لله ، فهو أولى أن يشتد
في سنده .
وعنه ، قال : حب الدنيا في القلب ، والذنوب فقد احتوشته ،
فمتى يصل الخير إليه ؟
وعنه قال : لو اتقى الرجل مئة شئ ، ولم يتق شيئا واحدا لم يك
من المتقين ، ولو تورع عن مئة شئ سوى شئ واحد لم يكن ورعا ،
ومن كانت فيه خلة من الجهل كان من الجاهلين . أما سمعت الله يقول
لنوح عليه السلام من أجل ابنه : ( إني أعظك أن تكون من الجاهلين )
[ هود . 46 ]
إسنادها لا يصح . وقد تقدم عن ابن المبارك خلاف هذا ، وأن
الاعتبار بالكثرة ، ومراده بالخلة من الجهل : " الاصرار عليها .
وجاء أن ابن المبارك سئل : من الناس ؟ فقال : العلماء . قيل :
فمن الملوك ؟ قال : الزهاد ، قيل : فمن الغوغاء ؟ قال : خزيمة
وأصحابه ، يعني من أمراء الظلمة . قيل : فمن السفلة ؟ قال : الذين
يعيشون بدينهم .
وعنه قال : ليكن مجلسك مع المساكين ، وإياك أن تجلس مع
صاحب بدعة .
وعن ابن المبارك قال : إذا عرف الرجل قدر نفسه ، يصير عند
نفسه أذل من كلب .
وعنه قال : لا يقع موقع الكسب على العيال شئ ، ولا الجهاد في
سبيل الله .
سير أعلام النبلاء — صفحة 399
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٩