تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
المسيب بن واضح : سمعت ابن المبارك ، وقيل له : الرجل يطلب الحديث لله يشتد في سنده ، قال : إذا كان لله ، فهو أولى أن يشتد في سنده . وعنه ، قال : حب الدنيا في القلب ، والذنوب فقد احتوشته ، فمتى يصل الخير إليه ؟ وعنه قال : لو اتقى الرجل مئة شئ ، ولم يتق شيئا واحدا لم يك من المتقين ، ولو تورع عن مئة شئ سوى شئ واحد لم يكن ورعا ، ومن كانت فيه خلة من الجهل كان من الجاهلين . أما سمعت الله يقول لنوح عليه السلام من أجل ابنه : ( إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) [ هود . 46 ] إسنادها لا يصح . وقد تقدم عن ابن المبارك خلاف هذا ، وأن الاعتبار بالكثرة ، ومراده بالخلة من الجهل : " الاصرار عليها . وجاء أن ابن المبارك سئل : من الناس ؟ فقال : العلماء . قيل : فمن الملوك ؟ قال : الزهاد ، قيل : فمن الغوغاء ؟ قال : خزيمة وأصحابه ، يعني من أمراء الظلمة . قيل : فمن السفلة ؟ قال : الذين يعيشون بدينهم . وعنه قال : ليكن مجلسك مع المساكين ، وإياك أن تجلس مع صاحب بدعة . وعن ابن المبارك قال : إذا عرف الرجل قدر نفسه ، يصير عند نفسه أذل من كلب . وعنه قال : لا يقع موقع الكسب على العيال شئ ، ولا الجهاد في سبيل الله .
سير أعلام النبلاء — صفحة 399 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط