وقال أبو حفص الفلاس : من كتب عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه ،
فهو أصح ، كابن المبارك ، والمقرئ ( 1 ) . وهو ضعيف الحديث .
وقال إسحاق بن عيسى : ما احترقت أصوله ، إنما احترق بعض ما كان
يقرأ منه . يريد ما نسخ منها .
ابن عدي ( 2 ) : حدثنا موسى بن العباس ، حدثنا أبو حاتم ، سمعت
سعيد بن أبي مريم يقول : رأيت ابن لهيعة يعرض ناس عليه أحاديث من
أحاديث العراقيين : منصور ، وأبي إسحاق ، والأعمش ، وغيرهم ، فأجازه
لهم . فقلت : يا أبا عبد الرحمن ليس هذه من حديثك . قال : هي أحاديث
مرت على مسامعي . ورواها ابن أبي حاتم عن أبيه .
وروى الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل ، قال : من كتب عن ابن
لهيعة قديما فسماعه صحيح .
قلت : لأنه لم يكن بعد تساهل ، وكان أمره مضبوطا ، فأفسد نفسه .
وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال عبد الرحمن بن خراش : لا يكتب حديثه .
وقال أبو زرعة : لا يحتج به ، قيل : فسماع القدماء ؟ قال : أوله
وآخره سواء ، إلا أن ابن وهب وابن المبارك كانا يتتبعان أصوله يكتبان منها .
عباس ، عن يحيى بن معين قال : ابن لهيعة لا يحتج به .
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن يزيد .
( 2 ) " الكامل " 211 / 1 .