وقال ابن بكير : ولد سنة ست وتسعين . وتفرد نوح بن حبيب بأن
كنيته : أبو النضر .
وقال ابن سعد ( 1 ) : ابن لهيعة حضرمي من أنفسهم ، كان ضعيفا ،
وعنده حديث كثير ، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا . وأما أهل مصر
فيذكرون أنه لم يختلط ، لكنه كان يقرأ عليه ما ليس من حديثه ، فيسكت
عليه . فقيل له في ذلك ، فقال : وما ذنبي ؟ إنما يجيئون بكتاب يقرؤونه
ويقومون ، ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي . . إلى أن قال :
ومات بمصر في نصف ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومئة .
قال مسلم بن الحجاج : ابن لهيعة تركه وكيع ويحيى وابن مهدي .
وقال ابن يونس : مولده سنة سبع وتسعين . ورأيته في ديوان حضرموت
بمصر ، فيمن دعي به سنة ست وعشرين ومئة في أربعين من العطاء .
قال ابن وهب : حديث " لو أن القرآن في إهاب ، ما مسته النار " ما
رفعه لنا ابن لهيعة في أول عمره قط ( 2 ) .
هامش
( 1 ) 7 / 516
2 ) " الضعفاء " للعقيلي 220 / 1 ، والحديث أخرجه أحمد 4 / 51 ، والدارمي من طريق
أبي سعيد ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا مشرح ، قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن القرآن جعل في إهاب ، ثم ألقي في النار ما احترق " وذكره الهيثمي في " مجمع
الزوائد " 7 / 158 ، ونسبه لأحمد ، وأبي يعلى ، والطبراني ، وأعله بابن لهيعة ، وأخرجه
الدارمي 2 / 430 من طريق عبد الله بن يزيد ، عن ابن لهيعة ، عن مشرح ، عن عقبة بن عامر .
وعبد الله بن يزيد سمع من ابن لهيعة قبل أن يختلط ، فحديثه عنه قوي ، وفي الباب عن عصمة بن
مالك عند الطبراني ، وفي سنده الفضل بن المختار ، وهو ضعيف ، قال ابن عدي : أحاديثه
منكرة ، عامتها لا يتابع عليها ، وعن سهل بن سعد عند الطبراني ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك ،
وهو متروك ، وبعضهم اتهمه . والإهاب : الجلدة . قال التوربشتي : ومعنى الحديث : لو قدر أن
يكون القرآن في إهاب ما مسته النار ببركة مجاورته للقرآن ، فكيف بمؤمن تولى حفظه ، والمواظبة
عليه ، والمراد نار الله الموقدة ، المميزة بين الحق والباطل .