وبه : إلى ابن أبي حاتم ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن إدريس
بنحوها . فقال مالك : دجال من الدجاجلة يقول هكذا ؟ ! نحن نفيناه من
المدينة .
وقال هارون بن معروف : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق
أحفظ الناس ، وكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر ، جاء
واستودعها ابن إسحاق ، يقول : احفظها عني ، فإن نسيتها كنت قد حفظتها علي .
وعن ابن إدريس الحافظ قال : كيف لا يكون محمد بن إسحاق ثقة وقد
سمع من الأعرج ، ثم يروي عن أبي الزناد عنه ، ثم يروي عن ابن أبي الزناد ،
عن أبيه عنه .
وقال ابن المديني : إنه ليبين في حديثه الصدق ، يقول مرة : حدثني أبو
الزناد ، ومرة : ذكر أبو الزناد . ويقول : حدثني سفيان بن سعيد ، عن سالم
أبي النضر ، وهو من أروى الناس ، عن أبي النضر . ويقول : حدثني الحسن
ابن دينار ، عن عمرو بن شعيب في " سلف وبيع " ( 1 ) ، وهو من أروى الناس عن
عمرو ، ولم أجد له سوى حديثين منكرين : نافع ، عن ابن عمر في " النعاس
يوم الجمعة " ، والزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد " من مس فرجه " ( 2 ) .
قال الهيثم بن خلف : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو داود ، حدثني
من سمع هشام بن عروة وقيل له : إن ابن إسحاق حدث بكذا وكذا عن
فاطمة ، فقال : كذب الخبيث .
ابن المديني : قال سفيان : رأيت ابن إسحاق في مسجد الخيف ،
فاستحييت أن يراني معه أحد ، فقال : أنا أرصد ابن خصيفة أبغي أن أسأله عما
هامش
( 1 ) تقدم ص 44 ، انظر تخريجه في الحاشية : 3 .
( 2 ) تقدم تخريجهما ص ( 45 ) حاشية : 1 - 2 .