عباس العنبري : سمعت أبا الوليد ، حدثني وهيب قال : سألت مالكا
عن محمد بن إسحاق فقال ، وقال . . . واتهمه .
العقيلي : حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، حدثنا أحمد بن
منصور زاج ( 1 ) ، حدثني أحمد بن زهير ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي
يقول : كان يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك يجرحان محمد بن إسحاق .
أبو داود الطيالسي ، عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح قال : كنت عند
يحيى بن سعيد الأنصاري ، فقيل له : إن أهل العراق يروون عن ابن إسحاق .
فقال يحيى : تروون العلم عن محمد بن إسحاق ؟ تروون العلم عن محمد بن
إسحاق ؟ ! .
العقيلي : حدثني الفضل بن جعفر ، حدثنا عبد الملك بن محمد ،
حدثني سليمان بن داود ، قال لي يحيى القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق
كذاب . قلت : وما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب . فقلت لوهيب : ما يدريك ؟
قال : قال لي مالك بن أنس . فقلت لمالك : وما يدريك ؟ فقال : قال لي هشام
ابن عروة . قلت لهشام : وما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي فاطمة بنت
المنذر ، ودخلت علي وهي ابنة تسع سنين ، وما رآها حتى لقيت الله .
قلت : معاذ الله أن يكون يحيى وهؤلاء بدا منهم هذا بناء على أصل
فاسد واه ، ولكن هذه الخرافة من صنعة سليمان ، وهو الشاذكوني - لا صبحه
الله بخير - فإنه مع تقدمه في الحفظ متهم عندهم بالكذب ، وانظر كيف قد
سلسل الحكاية . ويبين لك بطلانها أن فاطمة بنت المنذر لما كانت بنت تسع
سنين لم يكن زوجها هشام خلق بعد ، فهي أكبر منه بنيف عشرة سنة ، وأسند
هامش
( 1 ) هو أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي المروزي ، لقبه : زاج . صدوق من رجال
" التهذيب " .