منه ، فإنها روت ، كما ذكرنا ، عن أسماء بنت أبي بكر ، وصح أن ابن إسحاق
سمع منها ، وما عرف بذلك هشام . أفبمثل هذا القول الواهي يكذب الصادق ؟
كلا والله ! نعوذ بالله من الهوى والمكابرة ، ولكن صدق القاضي أبو يوسف إذ
يقول : من تتبع غريب الحديث كذب ، وهذا من أكبر ذنوب ابن إسحاق ،
فإنه يكتب عن كل أحد ، ولا يتورع سامحه الله .
وعن يحيى بن سعيد ، قلت لهشام : ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت
المنذر . قال : أهو كان يصل إليها ؟ .
قلت : ويحتمل أن تكون إحدى خالات ابن إسحاق من الرضاعة ،
فدخل عليها وما علم هشام بأنها خالة له أو عمة .
يحيى بن آدم : حدثنا ابن إدريس قال : كنت عند مالك ، فقال له رجل :
إن محمد بن إسحاق يقول : اعرضوا علي علم مالك فإني بيطاره . فقال
مالك : انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول : اعرضوا علي علم مالك . قال
ابن إدريس : فما رأيت أحدا جمع الدجالين قبله .
أخبرنا ابن الخلال ، أنبأنا جعفر ، أنبأنا السلفي ، أنبأنا ابن مالك ( 1 ) ،
أنبأنا الخليلي ، سمعت جدي والقاسم بن علقمة ، سمعنا ابن أبي حاتم ،
سمعت مسلم بن الحجاج ، حدثنا ابن راهويه ، سمعت يحيى بن آدم ،
سمعت ابن إدريس يقول : كنت عند مالك ، فقال رجل : كنت بالري عند أبي
عبيد الله وزير المهدي ، فقال ابن إسحاق : هاتوا اعرضوا علي علوم مالك ،
فإني أنا بيطارها . فقال مالك : دجال من الدجاجلة يقول هذا ! ! قال ابن
إدريس : لم أسمع بجمع الدجال إلا منه .
هامش
( 1 ) ابن ماك هو : أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن ماك القزويني . ( تبصير
المنتبه : 4 / 1245 ) .