وكذلك يفعل حجاج بن منهال ، وهدبة بن خالد ، فأما سليمان بن حرب ،
فعلى العكس من ذلك ، وكذلك عارم يفعل ، فإذا قالا : حدثنا حماد ، فهو ابن
زيد ، ومتى قال موسى التبوذكي : حدثنا حماد . فهو ابن سلمة ، فهو راويته ،
والله أعلم .
ويقع مثل هذا الاشتراك سواء في السفيانين ، فأصحاب سفيان الثوري
كبار قدماء ، وأصحاب ابن عيينة صغار ، لم يدركوا الثوري ، وذلك أبين ،
فمتى رأيت القديم قد روى ، فقال : حدثنا سفيان ، وأبهم ، فهو الثوري ، وهم
كوكيع ، وابن مهدي ، والفريابي ، وأبي نعيم . فإن روى واحد منهم عن ابن
عيينة بينه ، فأما الذي لم يلحق الثوري ، وأدرك ابن عيينة ، فلا يحتاج أن ينسبه
لعدم الالباس ، فعليك بمعرفة طبقات الناس .
بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء السابع
من سير أعلام النبلاء
ويليه الجزء الثامن وأوله ترجمة
يحيى بن أيوب الغافقي
سير أعلام النبلاء — صفحة 466
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٦