أبي حبيب ، وثمامة بن شفي ( 1 ) ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، والقاسم بن قرمان ،
والسكن بن أبي كريمة ، روى عنهم أحاديث لم يروها عنهم غيره فيما علمت .
روى عنه من أهل مصر الأكابر ، منهم : يزيد بن أبي حبيب ، وقيس بن
أبي يزيد .
قال ابن سعد : كان ابن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وخرج من المدينة قديما ، فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد ، وكان
مع العباس بن محمد بالجزيرة ، وأتى أبا جعفر بالحيرة ، فكتب له المغازي ،
فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب ، وسمع منه أهل الري ، فرواته من هؤلاء
البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة .
وقال ابن عدي : ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف
الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شئ إلى الاشتغال بمغازي رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه ، ومبتدأ الخلق ، لكانت هذه فضيلة سبق بها ، ثم من بعده
صنفها قوم آخرون فلم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق منها . وقد فتشت أحاديثه
كثيرا ، فلم أجد من أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ ، أو
يهم في الشئ بعد الشئ ، كما يخطئ غيره ، ولم يتخلف في الرواية عنه
الثقات والأئمة ، وهو لا بأس به .
العقيلي : حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا سليمان بن
داود ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا وهيب : سمعت هشام بن عروة يقول :
ابن إسحاق كذاب .
هامش
( 1 ) شفي : بضم الشين ، وفتح الفاء بعدها ياء مثقلة . مترجم في " الجرح والتعديل " : 2 /
466 .