حدثني عنه ، ثم قال ابن عيينة : اتهموه بالقدر .
أبو داود الطيالسي : عن حماد بن سلمة ( 1 ) قال : ما رويت عن ابن
إسحاق إلا باضطرار .
الفلاس : سمعت يحيى يقول : قال رجل لابن إسحاق : كيف حديث
شرحبيل بن سعد ؟ فقال : وأحد يحدث عن شرحبيل ؟ ثم قال الفلاس :
العجب من رجل يحدث عن أهل الكتاب ، ويرغب عن شرحبيل ، وقد حدث
عنه يحيى بن سعيد ، وعاصم الأحول ، ومطر وأبو معشر المديني !
الفلاس : سمعت يحيى بن سعيد يقول لعبيد الله : إلى أين تذهب ؟
قال : اذهب إلى وهب بن جرير ، أكتب السيرة . قال : يكتب كذبا كثيرا .
قلت : كان وهب يرويها عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، وأشار يحيى القطان
إلى ما في السيرة من الواهي من الشعر ، ومن بعض الآثار المنقطعة المنكرة ،
فلو حذف منها ذلك ، لحسنت ، وثم أحاديث جمة في الصحاح والمسانيد مما
يتعلق بالسيرة والمغازي ينبغي أن تضم إليها وترتب ، وقد فعل غالب هذا
الإمام أبو بكر البيهقي في : " دلائل النبوة " له .
قال علي بن عبد الله : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ابن إسحاق
شيئا ، كان يضعفه . وقال يحيى بن معين : لم يسمع ابن إسحاق من طلحة بن
نافع شيئا .
ابن المديني : سمعت يحيى يقول : قال إنسان للأعمش : إن ابن
إسحاق حدثنا عن ابن الأسود ، عن أبيه بكذا وكذا . فقال : كذب ابن
إسحاق ، وكذب ابن الأسود ، حدثني عمارة بكذا وكذا .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته ص 444 .