أبو داود : سمعت أحمد يقول : كان ابن إسحاق يشتهي الحديث ،
فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه .
قلت : هذا الفعل سائغ ، فهذا " الصحيح " للبخاري فيه تعليق كثير .
وقال أحمد : ابن إسحاق أحب إلي من موسى بن عبيدة .
قلت : موسى ضعفوه .
وقال أحمد : كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا
كان سماع قال : حدثني . وإذا لم يكن ، قال : قال .
وقال أحمد : قدم ابن إسحاق بغداد ، فكان لا يبالي عمن يحكي ، عن
الكلبي وعن غيره . وقال : ليس هو بحجة .
قال أبو العباس بن عقدة : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، كان أبي
يتبع حديث ابن إسحاق ، فيكتبه كثيرا بالعلو والنزول ، ويخرجه في
" المسند " ، وما رأيته أبقى حديثه قط . قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج
به في السنن .
وقال أيوب بن إسحاق بن سافري ( 1 ) : سألت أحمد بن حنبل فقلت : إذا
انفرد ابن إسحاق بحديث تقبله ؟ قال : لا والله ، إني رأيته يحدث عن
جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا قال : وأما علي بن
المديني ، فكان يثني عليه ويقدمه .
وروى محمد بن عثمان العبسي ، عن علي : هو صالح وسط . وروى
ابن أبي خيثمة عن يحيى : ليس به بأس . وقال مرة : ليس بذاك . وسمعت
هامش
( 1 ) سافري : بفتح السين ، وسكون الألف ، وكسر الفاء . مترجم في " الجرح والتعديل " : 2
/ 241 ، و " اللباب " : 2 / 92 - 93 .