النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كل مولود يولد على الفطرة . . . " ( 1 ) الحديث .
قال يحيى القطان : كان شعبة من أرق الناس ، يعطي السائل ما أمكنه .
وقال أبو قطن : كانت ثياب شعبة كالتراب ، وكان كثير الصلاة ، سخيا .
وعن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : كان شعبة إذا حك جسمه ، انتثر
منه التراب ، وكان سخيا ، كثير الصلاة .
قال أبو داود الطيالسي : كنا عند شعبة ، فجاء سليمان بن المغيرة يبكي ،
وقال : مات حماري ، وذهبت مني الجمعة ، وذهبت حوائجي . قال : بكم
أخذته ؟ قال : بثلاثة دنانير . قال شعبة : فعندي ثلاثة دنانير ، والله ما أملك
غيرها . ثم دفعها إليه ( 2 ) .
قال النضر بن شميل : ما رأيت أرحم بمسكين من شعبة .
وبإسنادي الماضي إلى البغوي : حدثنا علي بن الجعد قال : قدم شعبة
بغداد مرتين : أيام المنصور ، وأيام المهدي ، كتبت عنه فيهما جميعا .
وقال أبو العباس السراج : حدثنا محمد بن عمرو ، سمعت أصحابنا
يقولون : وهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم ، فقسمها ، وأقطعه ألف
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري : 3 / 196 - 199 ، في الجنائز : باب ما قيل في أولاد المشركين ، من
طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : " كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه ، كمثل البهيمة
تنتج هل ترى فيها جدعاء ؟ " .
وأخرجه مسلم : ( 2658 ) ، في القدر ، وفيه : ثم يقول أبو هريرة : واقرؤوا إن شئتم : * ( فطرة
الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله . . . ) * [ الروم : 30 ] .
والمراد من الفطرة هنا : هو الاسلام . قال ابن عبد البر : وهو المعروف عند عامة السلف .
( 2 ) سيكرر المؤلف هذا الخبر في ترجمة سليمان بن المغيرة ، في الصفحة : 419 .