قال القطان : كان شعبة أمر في الأحاديث الطوال من سفيان .
قال علي بن المديني : قيل ليحيى بن سعيد : إن عبد الله بن إدريس ،
وأبا خالد بن عمار ، يزعمان : أن شعبة أملى عليهما . فأنكر ذلك ، وقال : قال
لي شعبة : ما أمليت على أحد من الناس ببغداد ، إلا على ابن زريع ( 1 ) ،
أكرهني عليه ، وقال : إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها . ثم قال له يحيى : لو
أردته على الاملاء ، لأملى علي ، وما أملى وأنا حاضر قط ، ولقد جاءه خارجة
ابن مصعب ، وهو شيخ ، وليس عنده غيري ، فأخرج رقيعة ، فنفر شعبة ، فقال
له : إنما هي أطراف ، فسكن .
عبد الوهاب بن نجدة : قال لي بقية : كان شعبة يملي علي ، وذاك أنه
قال لي : اكتب لي حديث بحير بن سعيد ، فكتبتها له ، فقلت له : كيف يحل
لك أن تكتب ، ولا يحل لنا أن نكتب عنك ؟ فقال لي : اكتب . فكنت أكتب
عنه .
القواريري : حدثنا يزيد بن زريع قال : أملى علينا شعبة هذه المسائل
من كتابه - يعني : مسائل الحكم ، وحماد - . وكان يوما قاعدا يسبح بكرة ،
فرأى قوما قد بكروا ، فأخذوا أمكنة لقوم يجيؤون بعدهم ، ورأى قوما يجيؤون ،
فقام من مكانه ، فجلس في آخرهم .
ابن المديني : حدثنا يحيى القطان قال : هؤلاء شيوخ شعبة من الكوفة
لم يلقهم سفيان : عدي بن ثابت ، طلحة بن مصرف ، المنهال بن عمرو ،
إسماعيل بن رجاء ، عبيد بن الحسن ، الحكم ، عبد الملك بن ميسرة ، يحيى
أبو عمرو البهراني ، علي بن مدرك ، سماك بن الوليد ، سعيد بن أبي بردة ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " بزيع " ، وهو خطأ ، وابن زريع هذا هو : يزيد ، انظر " تاريخ " المؤلف :
6 / 193 .