وقال يحيى بن سعيد : لا يعدل شعبة عندي أحد .
ابن مهدي : سمعت شعبة يقول : إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر
الله ، وعن الصلاة ، وعن صلة الرحم ، فهل أنتم منتهون ؟ .
قال أبو قطن : سمعت شعبة بن الحجاج يقول : ما شئ أخوف عندي من أن يدخلني النار من الحديث .
وعنه قال : وددت أني وقاد حمام ، وأني لم أعرف الحديث .
قلت : كل من حاقق نفسه في صحة نيته في طلب العلم يخاف من مثل
هذا ، ويود أن ينجو كفافا .
قال عفان : كان شعبة من العباد .
قال سعد بن شعبة : أوصى أبي : إذا مات أن أغسل كتبه . فغسلتها .
قلت : وهذا قد فعله غير واحد : بالغسل ، وبالحرق ، وبالدفن ، خوفا
من أن تقع في يد إنسان واه ، يزيد فيها أو يغيرها .
روى أبو عبيدة الحداد ، عن شعبة ، قال : لم يسمع حميد الطويل من
أنس سوى أربعة وعشرين حديثا ، والباقي سمعها ، وثبته فيها ثابت البناني -
يعني فكان يحذف ثابتا ويدلسها ، فيقول : عن أنس .
ما أعتقد إلا أنه سمع من أنس أضعاف ذلك ، فإنه مكثر عنه ، بحيث إنه
له في الكتب الستة أزيد من مئة حديث .
قال علي بن المديني : شعبة أحفظ للمشايخ ، وسفيان أحفظ للأبواب .
قال أبو داود : قال لي شعبة : في صدري أربع مئة حديث لأبي الزبير ،
والله لاحدثت عنه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وذلك لان أبا الزبير ، واسمه : محمد بن مسلم بن تدرس ، موصوف بالتدليس وشعبة
ينكره أشد الانكار ، كما مر في أخباره .