بيده ، حيثما أومأ انساب الجراد إلى ذلك الموضع . رواها علي بن زيد
الفرائضي ، عن محمد بن كثير ، سمعت الأوزاعي : أنه هو الذي رأى ذلك .
ابن ذكوان : حدثنا ابن أبي السائب ، عن أبيه ، قال : حدثنا الأوزاعي .
يقول مكحول : ما أحرص ابن أبي مالك على القضاء ! فقال : لقد كنت ممن
سدد لي رأيي .
قال أبو زرعة : أريد على القضاء في أيام يزيد الناقص ( 1 ) فامتنع - يعني
الأوزاعي - جلس لهم مجلسا واحدا .
قال الأوزاعي : من أكثر ذكر الموت ، كفاه اليسير ، ومن عرف أن ( 2 )
منطقه من عمله ، قل كلامه .
أبو يعقوب الأذرعي : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الغمر
الطبراني ، حدثنا هاشم بن مرثد : سمعت أحمد بن الغمر ، قال : لما جلت
المحنة التي نزلت بالأوزاعي - لما نزل عبد الله بن علي حماة - بعث إليه ،
فأشخص ( 3 ) ، قال : فنزل على ثور بن يزيد الحمصي . قال الأوزاعي : فلم
يزل ثور يتكلم في القدر من بعد صلاة العشاء الآخرة إلى أن طلع الفجر ،
وأنا ساكت - [ ما أجابه بحرف ] - ( 4 ) فلما انفجر الفجر ، صليت ، ثم أتيت
حماة ( 5 ) ، فأدخلت على عبد الله بن علي ، فقال : يا أوزاعي ! أيعد مقامنا هذا
هامش
( 1 ) يزد الناقص : هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، من خلفاء الدولة المروانية
الأموية بالشام ، ويقال له الناقص لان سلفه الوليد بن يزيد كان قد زاد في أعطيات الجند ، فلما ولي
يزيد نقص الزيادة . مات بالطاعون ، وقيل : مسموما سنة ( 126 ه ) .
انظر : الطبري : حوادث سنة ( 126 ه ) ، والكامل لابن الأثير : 5 / 115 ، وتاريخ الاسلام :
5 / 188 ، والبداية والنهاية : 10 / 11 .
( 2 ) في الأصل : " أنه " ، وهو تحريف . وقد مر الخبر قريبا .
( 3 ) في " تاريخ ابن عساك " : " فأشخص إليه " .
( 4 ) زيادة من " تاريخ ابن عساكر " .
( 5 ) جاء في " تاريخ ابن عساكر " هنا : " فدخل الآذن ، فأذن للأوزاعي . قال : فدخلت على
عبد الله وهو على سريره ، وفي يده خيزرانة ينكت بها الأرض ، وحوله المسودة بالسيوف المصلتة ،
والعمد الحديد ، والسيف والنطع بين يديه ، فسلمت ، فنكت في الأرض ، ثم رفع رأسه إلي ثم
قال : يا أوزاعي ! أتعد مقامنا هذا . . . " .