الحافظ ، أنبأنا محمد بن علي الجوهري ببغداد ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم ،
حدثنا محمد بن كثير المصيصي : سمعت الأوزاعي يقول : كنا - والتابعون
متوافرون - نقول : إن الله تعالى فوق عرشه ، ونؤمن بما وردت به السنة من
صفاته .
قال الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : إذا أراد الله بقوم شرا فتح
عليهم الجدل ، ومنعهم العمل .
محمد بن الصباح : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي قال : كتب
إلى قتادة من البصرة : إن كانت الدار فرقت بيننا وبينك ، فإن ألفة الاسلام بين
أهلها جامعة .
قلت : قوله : كتب إلي - وفي بعض حديثه يقول : كتب إلي قتادة : هو
على المجاز ، فإن قتادة ولد أكمه ، وإنما أمر من يكتب إلى الأوزاعي . ويتفرع
على هذا أن رواية ذلك عن الأعمى إنما وقعت بواسطة من كتب ، ولم يسم في
الحديث ، ففي ذلك انقطاع بين .
خيثمة بن سليمان : حدثنا العباس بن الوليد : سمعت أبي ، سمعت
الأوزاعي يقول : جئت إلى بيروت أرابط فيها ، فلقيت سوداء عند المقابر ،
فقلت لها : يا سوداء ! أين العمارة ؟ قالت : أنت في العمارة ، وإن أردت
الخراب فبين يديك .
أحمد بن عبد الواحد بن عبود : حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ،
قال : وقع عندنا رجل ( 1 ) من جراد ببيروت ، وكان عندنا رجل له فضل ، فحدث
أنه رأى رجلا راكبا ، فذكر من عظم الجرادة ، وعظم الرجل ، قال : وعليه
خفان أحمران طويلان ، وهو يقول : الدنيا باطلة ، وباطل ما فيها ، ويومئ
هامش
( 1 ) الرجل : بكسر الراء ، وسكون الجيم : الطائفة العظيمة من الجراد .