ركزا ( 1 ) ، كانوا بلهو الأمل آمنين ، ولميقات يوم غافلين ، ولصباح قوم
نادمين ، ثم إنكم قد علمتم ما نزل بساحتهم بياتا من عقوبة الله ، فأصبح كثير
منهم في ديارهم جاثمين ، وأصبح الباقون ينظرون في آثار نقمه وزوال نعمه ،
ومساكن خاوية ، فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم ، وعبرة لمن يخشى ،
وأصبحتم في أجل منقوص ، ودنيا مقبوضة ، في زمان قد ولى عفوه ، وذهب
رخاؤه ، فلم يبق منه إلا حمة شر ، وصبابة كدر ، وأهاويل غير ، وأرسال فتن ،
ورذالة خلف .
الحكم بن موسى : حدثنا الوليد بن مسلم قال : ما كنت أحرص على
السماع من الأوزاعي حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، والأوزاعي إلى
جنبه ، فقلت : يا رسول الله ! عمن أحمل العلم ؟ قال : عن هذا . وأشار إلى
الأوزاعي .
قلت : كان الأوزاعي كبير الشأن .
قال عمرو بن أبي سلمة التنيسي : حدثنا الأوزاعي ، قال : رأيت كأن
ملكين عرجا بي ، وأوقفاني بين يدي رب العزة ، فقال لي : أنت عبدي عبد
الرحمن الذي تأمر بالمعروف ؟ فقلت : بعزتك أنت أعلم . قال : فهبطا بي
حتى رداني إلى مكاني . رواها عبد الله بن أحمد ، عن الحسن بن عبد
العزيز ، عنه .
العباس بن الوليد البيروتي : حدثنا عبد الحميد بن بكار ، عن محمد بن
شعيب ، قال : جلست إلى شيخ في الجامع ، فقال : أنا ميت يوم كذا وكذا .
هامش
( 1 ) الركز : الصوت الخفي ، وقيل هو الصوت ليس بالشديد . قال الله تعالى : * ( هل تحس
منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ) * [ مريم : 98 ] ، قال الفراء : الركز : الصوت ، والركز : صوت
الانسان تسمعه من بعيد نحو ركز الصائد إذا ناجى كلابه . " لسان العرب " .