تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بالعشي ، وعزمي أن أفعل ، فلما رأيته لم تطب نفسي أن أعتزله . فجاءه تلك الليلة نعي قرابة له قد مات بالبصرة ، وترك مالا ، وليس له وارث غيره . فأمرني أن أجلس مكانه ، فما هو إلا أن خرج حتى وردت علي مسائل لم أسمعها منه ، فكنت أجيب وأكتب جوابي ، فغاب شهرين ثم قدم ، فعرضت عليه المسائل ، وكانت نحوا من ستين مسألة ، فوافقني في أربعين ، وخالفني في عشرين فآليت على نفسي ألا أفارقه حتى يموت . وهذه أيضا الله أعلم بصحتها ، وما علمنا أن الكلام في ذلك الوقت كان له وجود ، والله أعلم . قال أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال : قال أبو حنيفة : قدمت البصرة فظننت أنى لا أسأل عن شئ إلا أجبت فيه . فسألوني عن أشياء لم يكن عندي فيها جواب ، فجعلت على نفسي ألا أفارق حمادا حتى يموت ، فصحبته ثماني عشرة سنة . شعيب بن أيوب الصريفيني ، حدثنا أبو يحيى الحماني ، سمعت أبا حنيفة يقول : رأيت رؤيا أفزعتني ، رأيت كأني أنبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيت البصرة ، فأمرت رجلا يسأل محمد بن سيرين فسأله ، فقال : هذا رجل ينبش أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم . المحدث محمود بن محمد المروزي ، حدثنا حامد بن آدم ، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم ، سمعت عبد الله بن المبارك يقول : لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيان ، كنت كسائر الناس . أحمد بن زهير ، حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدثني حجر بن عبد الجبار قال : قيل للقاسم بن معن : ترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة ؟ قال : ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة . وقال له القاسم : تعال معي