وروى أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول عن أبيه ، عن جده قال : ثابت
والد أبي حنيفة من أهل الأنبار .
مكرم بن أحمد القاضي : حدثنا أحمد بن عبد الله بن شاذان المروزي ،
عن أبيه ، عن جده ، سمعت إسماعيل يقول : أنبأنا إسماعيل بن حماد بن أبي
حنيفة النعمان بن ثابت بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار ، والله ما وقع علينا
رق قط . ولد جدي في سنة ثمانين ، وذهب ثابت إلى علي وهو صغير ، فدعا
له بالبركة فيه . وفي ذريته ، ونحن نرجو من الله أن يكون استجاب ذلك
لعلي رضي الله عنه فينا .
قال : والنعمان بن المرزبان والد ثابت هو الذي أهدى لعلي الفالوذج في
يوم النيروز فقال علي : نورزونا كل يوم ، وقيل كان ذلك في المهرجان ، فقال :
مهرجونا كل يوم .
قال محمد بن سعد العوفي : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو حنيفة
ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه ، ولا يحدث بما لا يحفظ .
وقال صالح بن محمد : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو حنيفة ثقة
في الحديث ، وروى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ، عن ابن معين :
كان أبو حنيفة لا بأس به . وقال مرة : هو عندنا من أهل الصدق ، ولم يتهم
بالكذب . ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء ، فأبى أن يكون قاضيا .
أخبرنا ابن علان كتابة ، أنبأنا الكندي ، أنبأنا القزاز ، أنبأنا الخطيب ، أنبأنا ،
الخلال ، أنبأنا علي بن عمرو الحريري ، حدثنا علي بن محمد بن كأس
النخعي ، حدثنا محمد بن محمود الصيدناني ، حدثنا محمد بن شجاع بن
الثلجي ، حدثنا الحسن بن أبي مالك ، عن أبي يوسف قال : قال أبو حنيفة : لما
أردت طلب العلم ، جعلت أتخير العلوم وأسأل عن عواقبها . فقيل : تعلم
سير أعلام النبلاء — صفحة 395
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٥