تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قال مسعر بن كدام : رأيت أبا حنيفة قرأ القرآن في ركعة . ابن سماعة ، عن محمد بن الحسن ، عن القاسم بن معن ، أن أبا حنيفة قام ليلة يردد قوله تعالى : ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ) [ القمر : 46 ] ويبكي ويتضرع إلى الفجر . وقد روي من غير وجه أن الامام أبا حنيفة ضرب غير مرة ، على أن يلي القضاء فلم يجب . قال يزيد بن هارون : ما رأيت أحدا أحلم من أبي حنيفة . وعن الحسن بن زياد اللؤلؤي قال : قال أبو حنيفة : إذا ارتشى القاضي ، فهو معزول ، وإن لم يعزل . وروى نوح الجامع ، عن أبي حنيفة أنه قال : ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة اخترنا ، وما كان من غير ذلك ، فهم رجال ونحن رجال . قال وكيع : سمعت أبا حنيفة يقول : البول في المسجد أحسن من بعض القياس . وقال أبو يوسف : قال أبو حنيفة : لا ينبغي للرجل أن يحدث إلا بما يحفظه من وقت ما سمعه . وعن أبي معاوية الضرير قال : حب أبي حنيفة من السنة . قال إسحاق بن إبراهيم الزهري ، عن بشر بن الوليد قال : طلب المنصور أبا حنيفة فأراده على القضاء ، وحلف ليلين فأبى ، وحلف : إني لا أفعل . فقال الربيع الحاجب : ترى أمير المؤمنين يحلف ، وأنت تحلف ؟ قال : أمير المؤمنين على كفارة يمينه أقدر مني ، فأمر به إلى السجن ، فمات فيه ببغداد . وقيل : دفعه أبو جعفر إلى صاحب شرطته حميد الطوسي . فقال : يا شيخ ، سير 6 / 26
سير أعلام النبلاء — صفحة 401 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط