تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لي ، إلا ابن عون ، وحياة بن شريح . قال أبو داود : سمعت أبا عوانة يقول : رأيت الكوفة ، ورأيت الناس ، ما رأيت مثل أيوب ، ويونس ، وابن عون . عارم : حدثنا حماد قال : فقهاؤنا : أيوب ، ويونس ، وابن عون ، قلت : هؤلاء الثلاثة أنجم البصرة في الحفظ ، وفي الفقه ، وفي العبادة والفضل . ورابعهم سليمان التيمي رحمهم الله . قال يحيى بن يوسف الذمي : سمعت أبا الأحوص قال : كان يقال لابن عون سيد القراء في زمانه . قال عثمان بن سعيد : سألت ابن معين عن ابن عون فقال : هو في كل شئ ثقة . محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني مفضل بن لاحق قال : كنا بأرض الروم ، فخرج رومي يدعو إلى المبارزة فخرج إليه رجل فقتله ، ثم دخل في الناس ، فجعلت ألوذ به لأعرفه وعليه المغفر . قال : فوضع المغفر يمسح وجهه فإذا ابن عون ! علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا خارجة بن مصعب قال : جالست ابن عون عشرين سنة ، فلم أظن أن الملكين كتبا عليه سوءا . وروى نحوها عصام ابن يوسف ، عن خارجة ، إلا أنه قال اثنتي عشرة سنة . محمد بن سعد ، أنبأنا بكار بن محمد ، قال : كان ابن عون قد أوصى إلى أبي وصحبته دهرا ، فما سمعته حالفا على يمين برة ولا فاجرة . كان طيب الريح ، لين الكسوة ، وكان يتمنى أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم . فلم يره إلا قبل موته بيسير ، فسر بذلك سرورا شديدا . قال : فنزل من درجته إلى المسجد ، فسقط فأصيبت رجله ، فلم يزل يعالجها حتى مات رحمه الله .