لي ، إلا ابن عون ، وحياة بن شريح .
قال أبو داود : سمعت أبا عوانة يقول : رأيت الكوفة ، ورأيت الناس ، ما
رأيت مثل أيوب ، ويونس ، وابن عون .
عارم : حدثنا حماد قال : فقهاؤنا : أيوب ، ويونس ، وابن عون ، قلت :
هؤلاء الثلاثة أنجم البصرة في الحفظ ، وفي الفقه ، وفي العبادة والفضل .
ورابعهم سليمان التيمي رحمهم الله .
قال يحيى بن يوسف الذمي : سمعت أبا الأحوص قال : كان يقال لابن عون
سيد القراء في زمانه .
قال عثمان بن سعيد : سألت ابن معين عن ابن عون فقال : هو في كل شئ
ثقة .
محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني مفضل بن لاحق قال : كنا بأرض
الروم ، فخرج رومي يدعو إلى المبارزة فخرج إليه رجل فقتله ، ثم دخل في
الناس ، فجعلت ألوذ به لأعرفه وعليه المغفر . قال : فوضع المغفر يمسح
وجهه فإذا ابن عون !
علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا خارجة بن مصعب قال : جالست ابن
عون عشرين سنة ، فلم أظن أن الملكين كتبا عليه سوءا . وروى نحوها عصام
ابن يوسف ، عن خارجة ، إلا أنه قال اثنتي عشرة سنة .
محمد بن سعد ، أنبأنا بكار بن محمد ، قال : كان ابن عون قد أوصى إلى
أبي وصحبته دهرا ، فما سمعته حالفا على يمين برة ولا فاجرة . كان طيب
الريح ، لين الكسوة ، وكان يتمنى أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم . فلم يره إلا قبل
موته بيسير ، فسر بذلك سرورا شديدا . قال : فنزل من درجته إلى المسجد ،
فسقط فأصيبت رجله ، فلم يزل يعالجها حتى مات رحمه الله .
سير أعلام النبلاء — صفحة 368
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٨