تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أربعة : أيوب ، ويونس ، وابن عون وسليمان التيمي . قال معاذ بن معاذ : سمعت ابن عون يقول : ما بقي أحد أبطن بالحسن منا ، والله لقد أتيت منزله في يوم حار ، وليس هو في منزله . فنمت على سريره ، فلقد انتبهت وإنه ليروحني . روى إبراهيم بن رستم ، عن خارجة بن مصعب قال : صحبت ابن عون أربعا وعشرين سنة ، فما أعلم أن الملائكة كتب عليه خطيئة . وعن سلام بن أبي مطيع قال : كان ابن عون أملكهم للسانه . معاذ بن معاذ ، حدثني غير واحد من أصحاب يونس بن عبيد أنه قال : إني لأعرف رجلا منذ عشرين سنة يتمنى أن يسلم له يوم من أيام ابن عون ، فما يقدر عليه . قال ابن المبارك : ما رأيت مصليا مثل ابن عون . وقال روح بن عبادة : ما رأيت أعبد من ابن عون . قال معاذ بن معاذ : سمعت هشام بن حسان يقول : حدثني من لم تر عيناي مثله - فقلت في نفسي : اليوم يستبين فضل الحسن وابن سيرين - قال : فأشار بيده إلى ابن عون وهو جالس . عن عثمان البتي قال : لم تر عيناي مثل ابن عون . وروي عن القعنبي قال : كان ابن عون لا يغضب . فإذا أغضبه رجل قال : بارك الله فيك . وعن ابن عون : أن أمه نادته فأجابها ، فعلا صوته صوتها ، فأعتق رقبتين . قال بكار السيريني : صحبت ابن عون دهرا ، فما سمعته حالفا على يمين برة ولا فاجرة . قال قرة بن خالد : كنا نعجب من ورع محمد بن سيرين فأنساناه ابن عون . قال بكار بن محمد : كان ابن عون يصوم يوما ويفطر يوما .
سير أعلام النبلاء — صفحة 366 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط