تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
قال عبد الرحمن بن مهدي : ما كان بالعراق أعلم بالسنة من ابن عون . قال محمد بن عبد الله الأنصاري : حدثني صاحب لي عن ابن عون ، أنه سأله رجل فقال : أرى قوما يتكلمون في القدر . أفأسمع منهم ؟ فقال : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم . . إلى قوله : الظالمين ) [ الانعام : 68 ] . قال معاذ بن معاذ : ما رأيت رجلا أعظم رجاء لأهل الاسلام من ابن عون ، لقد ذكر عنده الحجاج ، وأنا شاهد ، فقيل : يزعمون أنك تستغفر له ؟ فقال : مالي أستغفر للحجاج من بين الناس ، وما بيني وبينه ؟ وما كنت أبالي أن أستغفر له الساعة . ابن سعد : أخبرنا الأنصاري قال : حدث هشام مرة فقال له رجل : من حدثك به ؟ قال : من لم تر عيناي والله مثله قط ، عبد الله بن عون . روى بهيم ( 1 ) العجلي ، عن أبي إسحاق الفزاري ، سمعت الأوزاعي يقول : إذا مات ابن عون والثوري استوى الناس . علي بن بكار ، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال الأوزاعي : لو خيرت لهذه الأمة من ينظر لها ، ما اخترت إلا سفيان ، وابن عون . أبو داود الطيالسي ، عن شعبة قال : ما رأيت قط مثل أيوب ، ويونس ، وابن عون . معاذ عن شعبة : ما رأيت أحدا من أصحاب الحديث إلا وهو يدلس ، إلا ابن عون ، وعمرو بن مرة . قال ابن المبارك : ما رأيت أحدا ممن ذكر لي ، إلا كان إذ رأيته ، دون ما ذكر
هامش
( 1 ) ترجمته في الجرح والتعديل 2 / 436 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 367 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط