قال عبد الرحمن بن مهدي : ما كان بالعراق أعلم بالسنة من ابن عون .
قال محمد بن عبد الله الأنصاري : حدثني صاحب لي عن ابن عون ، أنه
سأله رجل فقال : أرى قوما يتكلمون في القدر . أفأسمع منهم ؟ فقال : ( وإذا
رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم . . إلى قوله : الظالمين )
[ الانعام : 68 ] . قال معاذ بن معاذ : ما رأيت رجلا أعظم رجاء لأهل الاسلام
من ابن عون ، لقد ذكر عنده الحجاج ، وأنا شاهد ، فقيل : يزعمون أنك
تستغفر له ؟ فقال : مالي أستغفر للحجاج من بين الناس ، وما بيني وبينه ؟ وما
كنت أبالي أن أستغفر له الساعة .
ابن سعد : أخبرنا الأنصاري قال : حدث هشام مرة فقال له رجل : من
حدثك به ؟ قال : من لم تر عيناي والله مثله قط ، عبد الله بن عون .
روى بهيم ( 1 ) العجلي ، عن أبي إسحاق الفزاري ، سمعت الأوزاعي
يقول : إذا مات ابن عون والثوري استوى الناس .
علي بن بكار ، عن أبي إسحاق الفزاري ، قال الأوزاعي : لو خيرت لهذه
الأمة من ينظر لها ، ما اخترت إلا سفيان ، وابن عون .
أبو داود الطيالسي ، عن شعبة قال : ما رأيت قط مثل أيوب ، ويونس ، وابن
عون .
معاذ عن شعبة : ما رأيت أحدا من أصحاب الحديث إلا وهو يدلس ، إلا
ابن عون ، وعمرو بن مرة .
قال ابن المبارك : ما رأيت أحدا ممن ذكر لي ، إلا كان إذ رأيته ، دون ما ذكر
هامش
( 1 ) ترجمته في الجرح والتعديل 2 / 436 .