تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قلت : وكان ابن جريج يروي الرواية بالإجازة ( 1 ) ، وبالمناولة ( 2 ) ويتوسع في ذلك ، ومن ثم دخل عليه الداخل في رواياته عن الزهري ، لأنه حمل عنه مناولة ، وهذه الأشياء يدخلها التصحيف . ولا سيما في ذلك العصر لم يكن حدث في الخط بعد شكل ولا نقط . قال أبو غسان زنيج : سمعت جريرا الضبي يقول : كان ابن جريج يرى المتعة ، تزوج بستين امرأة . وقيل : إنه عهد إلى أولاده في أسمائهن لئلا يغلط أحد منهم ويتزوج واحدة مما نكح أبوه بالمتعة . قال عبد الوهاب بن همام ، قال ابن جريج : كنت أتتبع الاشعار العربية والأنساب . فقيل لي : لو لزمت عطاء . فلزمته . وقال يحيى القطان : لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع ، وقال علي بن عبد الله : لم يكن في الأرض أحد أعلم بعطاء من ابن جريج . قال عبيد الله العيشي ، حدثنا بكر بن كلثوم السلمي قال : قدم علينا ابن جريج البصرة ، فاجتمع الناس عليه فحدث عن الحسن البصري بحديث ،
هامش
( 1 ) هي أن يجيز الشيخ مشافهة ، أو إذنا باللفظ مع المغيب من يراه أهلا للرواية عنه ، أو يكتب له ذلك بخطه ، سواء كان المجاز حاضرا أو غائبا . والإجازة على وجوه ستة أعلاها الإجازة لكتب معينة وأحاديث مختصرة مفسرة . . ولا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من سلف هذه الأمة وخلفها ، كما قال أبو الوليد الباجي . . انظر " الالماع " للقاضي عياض ص 89 وما بعدها . ( 2 ) هي أن يدفع الشيخ كتابه الذي رواه أو نسخة منه وقد صححها أو أحاديث من حديثه فيقول للطالب : هذه روايتي فاروها عني ويدفعها إليه . أو يقول : خذها فانسخها ، وقد أجزت لك أن تحدث بها عني . . والمناولة أيضا على أنواع ، وهي عند مالك وجماعة من العلماء بمنزلة السماع . . انظر " الالماع " للقاضي عياض ص 79 ، وما بعدها .
سير أعلام النبلاء — صفحة 331 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط