قلت : وكان ابن جريج يروي الرواية بالإجازة ( 1 ) ، وبالمناولة ( 2 ) ويتوسع
في ذلك ، ومن ثم دخل عليه الداخل في رواياته عن الزهري ، لأنه حمل عنه
مناولة ، وهذه الأشياء يدخلها التصحيف . ولا سيما في ذلك العصر لم يكن
حدث في الخط بعد شكل ولا نقط .
قال أبو غسان زنيج : سمعت جريرا الضبي يقول : كان ابن جريج يرى
المتعة ، تزوج بستين امرأة . وقيل : إنه عهد إلى أولاده في أسمائهن لئلا يغلط
أحد منهم ويتزوج واحدة مما نكح أبوه بالمتعة .
قال عبد الوهاب بن همام ، قال ابن جريج : كنت أتتبع الاشعار العربية
والأنساب . فقيل لي : لو لزمت عطاء . فلزمته .
وقال يحيى القطان : لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع ، وقال
علي بن عبد الله : لم يكن في الأرض أحد أعلم بعطاء من ابن جريج .
قال عبيد الله العيشي ، حدثنا بكر بن كلثوم السلمي قال : قدم علينا ابن
جريج البصرة ، فاجتمع الناس عليه فحدث عن الحسن البصري بحديث ،
هامش
( 1 ) هي أن يجيز الشيخ مشافهة ، أو إذنا باللفظ مع المغيب من يراه أهلا للرواية عنه ، أو
يكتب له ذلك بخطه ، سواء كان المجاز حاضرا أو غائبا . والإجازة على وجوه ستة أعلاها
الإجازة لكتب معينة وأحاديث مختصرة مفسرة . . ولا خلاف في جواز الرواية بالإجازة
من سلف هذه الأمة وخلفها ، كما قال أبو الوليد الباجي . .
انظر " الالماع " للقاضي عياض ص 89 وما بعدها .
( 2 ) هي أن يدفع الشيخ كتابه الذي رواه أو نسخة منه وقد صححها أو أحاديث من حديثه
فيقول للطالب : هذه روايتي فاروها عني ويدفعها إليه . أو يقول : خذها فانسخها ، وقد
أجزت لك أن تحدث بها عني . . والمناولة أيضا على أنواع ، وهي عند مالك وجماعة من
العلماء بمنزلة السماع . .
انظر " الالماع " للقاضي عياض ص 79 ، وما بعدها .