روى عثمان بن سعيد ، عن ابن معين ، قال : ابن جريج ليس بشئ في
الزهري . وقال أبو زرعة الدمشقي ، عن أحمد بن حنبل قال : روى ابن جريج
عن ست عجائز من عجائز المسجد الحرام ، وكان صاحب علم . وقال جعفر
ابن عبد الواحد ، عن يحيى بن سعيد قال : كان ابن جريج صدوقا . فإذا قال :
حدثني فهو سماع ، وإذا قال : أنبأنا أو أخبرني ، فهو قراءة ، وإذا قال : قال .
فهو شبه الريح .
وقال عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان : أعياني ابن جريج أن أحفظ
حديثه . فنظرت إلى شئ يجمع فيه المعنى ، فحفظته ، وتركت ما سوى
ذلك .
قال سليمان بن النضر الشيرازي ، عن مخلد بن الحسين قال : ما رأيت
خلقا من خلق الله أصدق لهجة من ابن جريج .
وروى أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق قال : ما رأيت أحدا أحسن صلاة
من ابن جريج .
أنبأني المسلم بن محمد ، أنبأنا الكندي ، أنبأنا القزاز ، أنبأنا أبو بكر بن ثابت ،
أنبأنا علي بن محمد المعدل ، حدثنا إسماعيل الصفار ، حدثنا محمد بن عبيد الله
المنادي ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الرزاق قال : أهل مكة يقولون : أخذ
ابن جريج الصلاة من عطاء ، وأخذها عطاء من ابن الزبير ، وأخذها ابن الزبير
من أبي بكر ، وأخذها أبو بكر من النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " وعنه الإمام أحمد رقم ( 73 ) وأخرجه أبو بكر
المروزي في مسند أبي بكر رقم ( 137 ) من طريق : أبي بكر بن عسكر ، محمد بن سهل .
وهذا الأثر قصد به عبد الرزاق الثناء على صلاة ابن جريج ، وأنه كان يحسن أداءها على ما
أخذه عمن قبله بطريق المشاهدة المتوارثة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم .