تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
من نسأل بعدك يا أبا محمد ؟ قال : هذا الفتى إن عاش - يعني ابن جريج . وروى إسماعيل بن عياش ، عن المثنى بن الصباح وغيره ، عن عطاء بن أبي رباح قال : سيد شباب أهل الحجاز ابن جريج ، وسيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى ، وسيد شباب أهل العراق حجاج بن أرطاة . قال علي بن المديني : نظرت فإذا الاسناد يدور على ستة ، فذكرهم ، ثم قال : صار علمهم إلى أصحاب الأصناف . ممن صنف العلم منهم من أهل مكة ابن جريج . يكنى أبا الوليد ، لقي ابن شهاب ، وعمرو بن دينار . يريد من الستة المذكورين . قال الوليد بن مسلم : سألت الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وابن جريج : لمن طلبتم العلم ؟ كلهم يقول : لنفسي : غير أن ابن جريج فإنه قال : طلبته للناس . قلت : ما أحسن الصدق ! واليوم تسأل الفقيه الغبي : لمن طلبت العلم ؟ فيبادر ويقول : طلبته لله ، ويكذب إنما طلبه للدنيا ، ويا قلة ما عرف منه . قال علي : سألت يحيى بن سعيد : من أثبت من أصحاب نافع ؟ قال : أيوب ، وعبيد الله ، ومالك ، وابن جريج أثبت من مالك في نافع . وروى صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : عمرو بن دينار ، وابن جريج أثبت الناس في عطاء . وروى أبو بكر بن خلاد ، عن يحيى بن سعيد قال : كنا نسمي كتب ابن جريج كتب الأمانة ، وإن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع به . وروى الأثرم ، عن أحمد بن حنبل قال : إذا قال ابن جريج : قال فلان وقال فلان ، وأخبرت ، جاء بمناكير . وإذا قال : أخبرني ، وسمعت فحسبك به . وروى الميموني عن أحمد إذا قال ابن جريج : " قال " فاحذره . وإذا قال :