تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فأنكره عليه الناس ، فقال : ما تنكرون علي فيه ؟ قد لزمت عطاء عشرين سنة فربما حدثني عنه الرجل بالشئ لم أسمعه منه ثم قال العيشي : سمى ابن جريج في ذلك اليوم محمد بن جعفر غندرا ، وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا . قال ابن معين : لم يلق ابن جريج وهب بن منبه . وقال أحمد بن حنبل : لم يلق عمرو بن شعيب في زكاة مال اليتيم ، ولا أبا الزناد . قلت : الرجل في نفسه ثقة ، حافظ ، لكنه يدلس بلفظة " عن " ، و " قال " وقد كان صاحب تعبد وتهجد وما زال يطلب العلم حتى كبر وشاخ . وقد أخطأ من زعم أنه جاوز المئة ، بل ما جاوز الثمانين ، وقد كان شابا في أيام ملازمته لعطاء . وقد كان شيخ الحرم بعد الصحابة : عطاء ، ومجاهد ، وخلفهما : قيس بن سعد ، وابن جريج ، ثم تفرد بالإمامة ابن جريج ، فدون العلم ، وحمل عنه الناس ، وعليه تفقه مسلم بن خالد الزنجي ، وتفقه بالزنجي الإمام أبو عبد الله الشافعي . وكان الشافعي بصيرا بعلم ابن جريج ، عالما بدقائقه . وبعلم سفيان ابن عينة . وروايات ابن جريج وافرة في الكتب الستة ، وفي مسند أحمد ، ومعجم الطبراني الأكبر ، وفي الاجزاء . قال عبد الرزاق : كنت إذا رأيت ابن جريج ، علمت أنه يخشى الله . وقال ابن جريج : لم أسمع من الزهري ، إنما أعطاني جزءا كتبته ، وأجازه لي . قال يحيى بن معين : ولاء ابن جريج لآل خالد بن أسيد الأموي . وقال يحيى بن سعيد : سمع ابن جريج من مجاهد حديث : " فطلقوهن في قبل