عدتهن " ( 1 ) . وسمع من طاووس قوله في محرم أصاب ذرات قال : قبضات من
طعام ( 2 ) .
قال أبو عاصم النبيل : كان ابن جريج من العباد . كان يصوم الدهر سوى
ثلاثة أيام من الشهر . وكان له امرأة عابدة . وقال محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم ، سمعت الشافعي يقول : استمتع ابن جريج بتسعين امرأة ، حتى إنه
كان يحتقن في الليل بأوقية شيرج طلبا للجماع . وروي عن عبد الرزاق قال :
كان ابن جريج يخضب بالسواد ، ويتغلى بالغالية ، وكان من ملوك القراء ،
خرجنا معه وأتاه سائل ، فناوله دينارا .
قال أبو محمد بن قتيبة مولد ابن جريج سنة ثمانين عام الجحاف ( 3 ) ،
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أنبأنا أبو اليمن الكندي ، أنبأنا علي بن هبة
الله ، أنبأنا أبو إسحاق الفيروزآبادي قال : ومنهم أبو الوليد عبد الملك بن عبد
العزيز بن جريج ، وجريج عبد لآل أم حبيب بنت جبير ، ومات سنة خمسين
ومئة .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1471 ) ( 14 ) في الطلاق ، من طريق ; أبي الزبير ، أنه سمع عبد
الرحمن بن أيمن مولى عزة ، يسأل ابن عمر ، وأبو الزبير يسمع ذلك : كيف ترى في رجل
طلق امرأته حائضا ؟ فقال طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فسأل
عمر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم ، " ليراجعها " . فردها ، وقال : " إذا طهرت فليطلق أو ليمسك " . قال ابن عمر : وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ،
( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن ) . والتلاوة : ( فطلقوهن لعدتهن )
[ الطلاق : 1 ] . وما جاء في الحديث هو قراءة ابن عباس ، و " ابن عمر " . وهي شاذة عن المصحف .
( 2 ) أخرج عبد الرزاق في " المصنف " ( 8430 ) عن ابن جريج قال : سمعت طاووسا ،
وسأله رجل ، فقال : إني احتككت وأنا محرم فقتلت ذرات . فقال : " تصدق بقبضات " .
والذرات : هي النمل الأحمر الصغير .
( 3 ) الجحاف : سيل كان بمكة . انظر شذرات الذهب 1 / 226 .