" سمعت أو سألت " ، جاء بشئ ليس في النفس منه شئ . كان من أوعية
العلم .
قال عبد الرزاق : قدم أبو جعفر - يعني الخليفة - مكة ، فقال : اعرضوا علي
حديث ابن جريج ، فعرضوا فقال : ما أحسنها لولا هذا الحشو يعني قوله :
" بلغني " ، و " حدثت " . قال أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين :
ابن جريج ثقة في كل ما روي عنه من الكتاب . وروى إسماعيل بن داود
المخراقي ، عن مالك بن أنس قال : كان ابن جريج حاطب ليل . وقال محمد
ابن منهال الضرير ، عن يزيد بن زريع قال : كان ابن جريج صاحب غثاء . وقال
محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي ، عن إبراهيم بن أبي يحيى قال :
حكم الله بيني وبين مالك ، هو سماني قدريا ، وأما ابن جريج فإني حدثته عن
موسى بن وردان ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من مات مرابطا مات
شهيدا " فنسبني إلى جدي من قبل أمي ، وروى عني : " من مات مريضا مات
شهيدا " ( 1 ) وما هكذا حدثته .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 1615 ) في الجنائز ، باب : ما جاء فيمن مات مريضا . قال
السندي : قال السيوطي : هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وأعله
ب " إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي " فإنه متروك . قال : وقال أحمد بن حنبل : إنما
هو " من مات مرابطا " . قال الدارقطني بإسناده عن إبراهيم بن أبي يحيى يقول : حدثت ابن
جريج هذا الحديث " من مات مرابطا " فروى عني " من مات مريضا " وما هكذا حدثته . وفي
" مصباح الزجاجة " 105 / 1 عن الدارقطني ، بإسناده إلى ابن أبي سكينة الحلبي ، يعني
محمد بن إبراهيم ، سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول : حكم الله بيني وبين مالك هو
سماني قدريا ، وأما ابن جريج فإني حدثته عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، قال : من مات مرابطا مات شهيدا " فنسبني إلى جدي من قبل أمي وروى عني : من مات
مريضا مات شهيدا وما هكذا حدثته . ثم قال في الزوائد : هذا إسناد ضعيف ، إبراهيم بن
محمد كذبه مالك ، ويحيى القطان ، وابن معين ، وقال الإمام أحمد : قدري ، معتزلي ، جهمي ،
كل بلاء فيه . وقال البخاري : جهمي تركه ابن المبارك ، والناس .