وبه قال أبو إسحاق ، قال ابن جريج : ما دون هذا العلم تدويني أحد
جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت من عطاء سبع سنين . وقال : لم يغلبني
على يسار عطاء عشرين سنة أحد ، فقيل له : فما منعك عن يمينه ؟ قال :
كانت قريش تغلبني عليه .
قلت : قد قدم عبد الملك بن جريج إلى العراق قبل موته ، وحدث بالبصرة
وأكثروا عنه .
قال ابن المديني ، وأبو حفص الفلاس : مات ابن جريج سنة تسع وأربعين
ومئة . وهذا وهم . فقد قال يحيى القطان ومكي بن إبراهيم ، وأبو نعيم ،
وعدة : مات سنة خمسين ومائة . وعن ابن المديني أيضا : سنة إحدى
وخمسين .
قلت : عاش سبعين سنة . فسنه وسن أبي حنيفة واحد ، ومولدهما وموتهما
واحد .
قرأت على عمر بن عبد المنعم ، أخبركم عبد الصمد بن محمد القاضي
حضورا ، أنبأنا علي بن المسلم ، أنبأنا الحسين بن طلاب ، أنبأنا محمد بن
أحمد بن جميع ، حدثنا واهب بن محمد بالبصرة ، حدثنا نصر بن علي
الجهضمي ، حدثنا محمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج ، عن ابن
المنكدر ، عن أبي أيوب ، عن مسلمة بن مخلد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من
ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ، ومن فك عن مكروب فك الله عنه كربة
من كرب يوم القيامة ، ومن كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته " ( 1 )
هامش
( 1 ) رجاله ثقات وهو في " المسند " 4 / 104 ، وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر عند
أحمد : 2 / 91 ، 252 ، 274 ، 296 ، 389 ، 404 ، 500 ، 514 ، 522 ، والبخاري ( 2442 )
في المظالم ، باب : لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه ، وأخرجه مختصرا في الاكراه ( 6951 )
باب : يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه .
وأخرجه مسلم في البر ( 2580 ) مختصرا ، باب : تحريم الظلم ، و ( 2590 ) ( 72 ) مختصرا ، وفي
الذكر ( 2699 ) باب : الاجتماع على تلاوة القرآن . وأخرجه أبو داود ( 4893 ) باب المؤاخاة ،
و ( 4946 ) ، باب : في المعونة للمسلم ، كما أخرجه مختصرا في الصلاة ( 1455 ) ، وأخرجه
الترمذي ( 1425 ) في الحدود ، باب : ما جاء في الستر على المسلم ، وفي البر ( 1931 ) باب ما
جاء في الستر على المسلم ، وفي القراءات ( 2646 ) باب : فضل مدارسة القرآن . وأخرجه ابن
ماجة ( 225 ) في المقدمة باب : فضل العلماء ، وفي الحدود ( 2544 ) مختصرا ، باب : الستر على
المؤمن . ونسبه الحافظ المنذري إلى النسائي .