وابن علية ، وابن وهب ، وخالد بن الحارث ، وهمام بن يحيى ، وعيسى بن
يونس ، وابن إدريس ، ويحيى بن سعيد الأموي ، ويحيى بن سعيد القطان ،
ومحمد بن حرب الأبرش ، ويحيى بن أبي زائدة ، ووكيع ، والوليد بن مسلم ،
وهشام بن يوسف ، وحجاج بن محمد الأعور ، وأبو أسامة ، وروح ، وأبو
عاصم ، والخريبي ، وعبد الله بن رجاء المكي ، وعبد الرزاق بن همام ، وعبيد
الله بن موسى ، وغندر ، والأنصاري ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، ويحيى بن
سليم الطائفي ، ومحمد بن بكر البرساني وأمم سواهم .
قال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : من أول من صنف الكتب ؟ قال : ابن
جريج ، وابن أبي عروبة . وروى علي بن المديني ، عن عبد الوهاب بن
همام ، عن ابن جريج قال : أتيت عطاء وأنا أريد هذا الشأن ، وعنده عبد الله بن
عبيد بن عمير ، فقال لي ابن عمير ، قرأت القرآن ؟ قلت : لا . قال : فاذهب
فاقرأه ثم اطلب العلم . فذهبت ، فغبرت زمانا حتى قرأت القرآن ، ثم جئت
عطاء ، وعنده عبد الله . فقال : قرأت الفريضة ؟ قلت : لا . قال : فتعلم
الفريضة ، ثم اطلب العلم . قال : فطلبت الفريضة ، ثم جئت . فقال : الآن
فاطلب العلم ، فلزمت عطاء سبع عشرة سنة .
قلت : من يلزم عطاء هذا كله ، يغلب على الظن أنه قد رأى أبا الطفيل
الكناني بمكة ، لكن لم نسمع بذلك ، ولا رأينا له حرفا عن صحابي .
وروى عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : اختلفت إلى عطاء ثماني عشرة
سنة . وكان يبيت في المسجد عشرين سنة .
قال ابن عيينة : سمعت ابن جريح يقول : ما دون العلم تدويني أحد .
وقال : جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت من عطاء تسع سنين .
وروى حمزة بن بهرام ، عن طلحة بن عمرو المكي ، قال : قلت لعطاء :
سير أعلام النبلاء — صفحة 327
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٧