الديلم ، وكان عسرا سيئ الخلق ، وكان لا يلحن حرفا ، وكان علما
بالفرائض . وكان فيه تشيع . ولم يختم عليه سوى ثلاثة : طلحة بن مصرف
وكان أسن منه وأفضل وأبان بن تغلب ، وأبو عبيدة بن معن .
قلت : مراد العجلي أنهم ختموا عليه تلقينا ، وإلا فقد ختم عليه حمزة
وغيره عرضا .
قال عيسى بن يونس : لم نر نحن مثل الأعمش ، وما رأيت الاغناء عند أحد
أحقر منهم عنده مع فقره وحاجته .
قلت : كان عزيز النفس ، قنوعا ، وله رزق على بيت المال ، في الشهر
خمسة دنانير قررت له في أواخر عمره .
وكان والد وكيع وهو الجراح بن مليح على بيت المال ، فلما أتاه وكيع
ليأخذ قال له : ائتني من أبيك بعطائي حتى أحدثك بخمسة أحاديث .
روى علي بن عثام بن علي ، عن أبيه قال : قيل للأعمش : ألا تموت فنحدث
عنك ؟ فقال : كم من حب ( 1 ) أصبهاني قد انكسر على رأسه كيزان كثيرة .
وورد أن الأعمش قرأ القرآن على زيد بن وهب ، وزر بن حبيش ، وإبراهيم
النخعي . وأنه عرض على أبي عالية الرياحي ، وعلى مجاهد ، وعاصم بن
بهدلة ، وأبي حصين . وله قراءة شاذة ليس طريقها بالمشهور .
قال أبو بكر بن عياش : كان الأعمش يعرض القرآن ، فيمسكون عليه
المصاحف ، فلا يخطئ في حرف . التبوذكي : عن أبي عوانة قال : أعطيت
امرأة الأعمش خمارا . فكنت إذا جئت ، أخذت بيده ، فأخرجته إلي ،
هامش
( 1 ) الحب : الجرة .