تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الديلم ، وكان عسرا سيئ الخلق ، وكان لا يلحن حرفا ، وكان علما بالفرائض . وكان فيه تشيع . ولم يختم عليه سوى ثلاثة : طلحة بن مصرف وكان أسن منه وأفضل وأبان بن تغلب ، وأبو عبيدة بن معن . قلت : مراد العجلي أنهم ختموا عليه تلقينا ، وإلا فقد ختم عليه حمزة وغيره عرضا . قال عيسى بن يونس : لم نر نحن مثل الأعمش ، وما رأيت الاغناء عند أحد أحقر منهم عنده مع فقره وحاجته . قلت : كان عزيز النفس ، قنوعا ، وله رزق على بيت المال ، في الشهر خمسة دنانير قررت له في أواخر عمره . وكان والد وكيع وهو الجراح بن مليح على بيت المال ، فلما أتاه وكيع ليأخذ قال له : ائتني من أبيك بعطائي حتى أحدثك بخمسة أحاديث . روى علي بن عثام بن علي ، عن أبيه قال : قيل للأعمش : ألا تموت فنحدث عنك ؟ فقال : كم من حب ( 1 ) أصبهاني قد انكسر على رأسه كيزان كثيرة . وورد أن الأعمش قرأ القرآن على زيد بن وهب ، وزر بن حبيش ، وإبراهيم النخعي . وأنه عرض على أبي عالية الرياحي ، وعلى مجاهد ، وعاصم بن بهدلة ، وأبي حصين . وله قراءة شاذة ليس طريقها بالمشهور . قال أبو بكر بن عياش : كان الأعمش يعرض القرآن ، فيمسكون عليه المصاحف ، فلا يخطئ في حرف . التبوذكي : عن أبي عوانة قال : أعطيت امرأة الأعمش خمارا . فكنت إذا جئت ، أخذت بيده ، فأخرجته إلي ،
هامش
( 1 ) الحب : الجرة .