حدثنا أبو سعيد ، أخبرنا أبو خالد : كنا عند الأعمش فسألوه عن حديث .
فقال لابن المختار : ترى أحدا من أصحاب الحديث ؟ فغمض عينيه وقال : ما
أرى أحدا يا أبا محمد . فحدث به .
حدثني أبو سعيد ، أخبرنا أبو خالد الأحمر ، سمعت الأعمش يقول : ما
ظنكم برجل أعور ، عليه قباء وملحفة موردة ، جالسا مع الشرط ، يعني
إبراهيم .
حدثني أبو سعيد الأشج ، حدثني محمد بن يحيى الجعفي ، عن حفص بن
غياث قال : قيل للأعمش أيام زيد : لو خرجت ؟ قال : ويلكم ! والله ما أعرف
أحدا أجعل عرضي دونه . فكيف أجعل ديني دونه ؟ !
حدثني أبو سعيد ، أخبرنا ابن نمير ، عن الأعمش قال : كنت آتي مجاهدا
فيقول : لو كنت أطيق المشي لجئتك .
حدثنا محمد بن يزيد ، أخبرنا أبو بكر بن عياش ، أخبرنا مغيرة قال : لما
مات إبراهيم ، اختلفت إلى الأعمش في الفرائض .
حدثني ابن زنجويه ، أخبرنا نعيم بن حماد ، أخبرنا عيسى بن يونس ، عن
الأعمش ، قال ، إني لاسمع الحديث فأنظر ما يؤخذ منه فاخذه وأدع سائره .
قال وكيع : جاؤوا إلى الأعمش يوما ، فخرج ، وقال : لولا أن في منزلي من
هو أبغض إلى منكم ما خرجت إليكم . قيل : إن أبا داود الحائك سأل الأعمش :
ما تقول يا أبا محمد في الصلاة خلف الحائك ؟ فقال : لا بأس بها على غير
وضوء . قال : وما تقول في شهادته ؟ قال : يقبل مع عدلين .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي ، الأعمش ثقة ثبت . كان محدث الكوفة
في زمانه . يقال : إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ، ولم يكن له كتاب . قال :
وكان يقرئ القرآن و [ هو ] رأس فيه . وكان فصيحا . وكان أبوه من سبي
سير أعلام النبلاء — صفحة 234
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٤