تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وصحيفة ليكتب فيها حديثا ، فكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم وقل هو الله أحد ، ووجه بها إليه . فبعث إليه : يا ابن الفاعلة ، ظننت أني لا أحسن كتاب الله ؟ . فبعث إليه : أظننت أني أبيع الحديث ؟ قال عيسى بن يونس : أتى الأعمش أضياف ، فأخرج إليهم رغيفين ، فأكلوهما . فدخل فأخرج لهم نصف حبل قت ، فوضعه على الخوان ، وقال : أكلتم قوت عيالي فهذا قوت شاتي فكلوه . وخرجنا في جنازة ، ورجل يقوده ، فلما رجعنا عدل به ، فلما أصحر ، قال : أتدري أين أنت ؟ أنت في جبانة كذا . ولا أردك حتى تملأ ألواحي حديثا . قال : اكتب . فلما ملا الألواح رده . فلما دخل الكوفة دفع ألواحه لانسان . فلما أن انتهى الأعمش إلى بابه ، تعلق به وقال : خذوا الألواح من الفاسق . فقال : يا أبا محمد قد فات . فلما أيس منه ، قال : كل ما حدثتك به كذب . قال : أنت أعلم بالله من أن تكذب . قال عبد الله بن إدريس ; قلت للأعمش : يا أبا محمد ، ما يمنعك من أخذ شعرك ؟ قال : كثرة فضول الحجامين . قلت : فأنا أجيئك بحجام لا يكلمك
سير أعلام النبلاء — صفحة 237 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط