وصحيفة ليكتب فيها حديثا ، فكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم وقل هو الله
أحد ، ووجه بها إليه . فبعث إليه : يا ابن الفاعلة ، ظننت أني لا أحسن كتاب
الله ؟ . فبعث إليه : أظننت أني أبيع الحديث ؟
قال عيسى بن يونس : أتى الأعمش أضياف ، فأخرج إليهم رغيفين ،
فأكلوهما . فدخل فأخرج لهم نصف حبل قت ، فوضعه على الخوان ، وقال :
أكلتم قوت عيالي فهذا قوت شاتي فكلوه .
وخرجنا في جنازة ، ورجل يقوده ، فلما رجعنا عدل به ، فلما أصحر ، قال :
أتدري أين أنت ؟ أنت في جبانة كذا . ولا أردك حتى تملأ ألواحي حديثا .
قال : اكتب . فلما ملا الألواح رده . فلما دخل الكوفة دفع ألواحه لانسان . فلما
أن انتهى الأعمش إلى بابه ، تعلق به وقال : خذوا الألواح من الفاسق . فقال :
يا أبا محمد قد فات . فلما أيس منه ، قال : كل ما حدثتك به كذب . قال : أنت
أعلم بالله من أن تكذب .
قال عبد الله بن إدريس ; قلت للأعمش : يا أبا محمد ، ما يمنعك من أخذ
شعرك ؟ قال : كثرة فضول الحجامين . قلت : فأنا أجيئك بحجام لا يكلمك
سير أعلام النبلاء — صفحة 237
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٧